خاص: Nûdem
توفي الشاب ديار فؤاد إبراهيم في أحد مشافي أوروبا، بعد صراع مع المرض، بعيدًا عن وطنه، ودون أن يتمكن من لقاء والده في أيامه الأخيرة، في ظل استمرار تغييب والده قسرًا منذ سنوات.
ويُعد فؤاد إبراهيم من الناشطين الكورد البارزين في سوريا، إذ انخرط في العمل السياسي منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وشارك في النشاطات الاحتجاجية في مدينة ديرك مع انطلاقة الثورة السورية. كما كان عضوًا في المجلس الوطني الكوردي، وانتُخب ضمن أمانته العامة، وشارك في الهيئة الكوردية العليا التي تشكلت عام 2012 عقب اتفاقية دهوك.
وتعرض إبراهيم لعدة عمليات اعتقال واختطاف على خلفية نشاطه السياسي، سواء من قبل أجهزة النظام السوري سابقًا أو من قبل مسلحي PYD لاحقًا. وتشير تقارير حقوقية إلى تعرضه للتعذيب داخل السجون، ما أدى إلى تدهور وضعه الصحي.
وفي 24 آذار/مارس 2017، تم اختطاف فؤاد إبراهيم مجددًا في ريف مدينة ديرك، ومنذ ذلك الحين لا تتوفر أي معلومات مؤكدة حول مصيره، وسط مطالبات مستمرة من عائلته وجهات حقوقية بالكشف عن مكان احتجازه والإفراج عنه.
وتسلّط وفاة ديار فؤاد إبراهيم الضوء على معاناة العائلات السورية مع ملف المعتقلين والمغيبين قسرًا، حيث يُحرم ذووهم من أبسط حقوقهم الإنسانية، بما في ذلك التواصل واللقاء، في ظل غياب أي معلومات رسمية حول أوضاعهم.







