لجنة صياغة دستور سوريا.. الأكراد أكبر الغائبين

Spread the love

لجنة صياغة دستور سوريا.. الأكراد أكبر الغائبين

غابت الإدارة الذاتية الكردية عن اللجنة الدستورية السورية المرتقبة، رغم سيطرة الإدارة على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، في وقت يواجه الأكراد اتهامات من تركيا والنظام السوري.

واعتبرت الإدارة الذاتية، الإثنين، أن “إقصاءها” عن اللجنة الدستورية بمثابة “إجراء غير عادل”.

ولم تـُدعَ الإدارة الذاتية للمشاركة في أي من المحادثات حول سوريا في جنيف أو في أستانا، وسط رفض مشاركتها من قبل المعارضة ودمشق معاً.

وتصنّف تركيا الداعمة للمعارضة، المقاتلين الأكراد الذين أظهروا فاعلية في قتال تنظيم الدولة الإسلامية “إرهابيين”، فيما تأخذ عليهم دمشق تحالفهم مع واشنطن وترغب باستعادة المناطق التي تحت سيطرتهم.

وبعد أكثر من ثماني سنوات من حرب مدمرة أودت بحياة أكثر من 370 ألف شخص، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الإثنين، تشكيل لجنة دستورية تضم ممثلين عن الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني في سوريا.

وقال غوتيريش للصحافيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، الإثنين “أعتقد بشدة أن تشكيل لجنة دستورية يتولى السوريون أنفسهم تنظيمها وقيادتها يمكن أن يشكل بداية طريق سياسي نحو حل النزاع المستمر منذ العام 2011”.

وتتألف اللجنة، التي أثارت تسمية أعضائها خلافات بين دمشق والأمم المتحدة على مدى أشهر، من 150 عضواً: خمسون منهم اختارتهم دمشق، وخمسون اختارتهم المعارضة، بينما اختارت الأمم المتحدة الخمسين الآخرين، من خبراء وممثلين عن المجتمع المدني.

وتتباين قراءة كل من الحكومة السورية والمعارضة لمهام هذه اللجنة، اذ تحصر دمشق صلاحياتها بنقاش الدستور الحالي، بينما تقول المعارضة إن الهدف منها وضع دستور جديد، فيما يقول محللون إن من غير المرجح أن يوافق الرئيس السوري بشار الأسد على أي شيء قد يهدد موقعه.

ومن المنتظر أن تبدأ هذه اللجنة عملها في الأسابيع المقبلة، وسط تباين كبير في وجهات نظر طرفي النزاع إزاء صلاحياتها والمنتظر منها، فيما لا يزال إحلال السلام بعيد المنال، وفق محللين.

ولم تنجح الأمم المتحدة التي عقدت جولات محادثات متتالية بين وفدي الحكومة والمعارضة في جنيف منذ العام 2016 في التوصل إلى تفاهم يمهد لتسوية النزاع، جراء الخلاف على مصير الأسد الذي تتمسك المعارضة بتنحيه، بينما تعتبر دمشق أن الموضوع غير مطروح للبحث.

المصدر: الحرة

  • Related Posts

    تعبيد الطرق أم هدر المال العام؟.. طبقة إسفلتية لا تتجاوز «نصف عقب سيجارة» تثير التساؤلات

    Spread the love

    Spread the loveتصوير وتقرير: خاص Nûdem

    إغلاق المدارس… حين تتحول السلطة إلى آلة لإنتاج الأزمات

    Spread the love

    Spread the loveتقرير، وتصوير: خاص Nûdem

    You Missed

    How I Turned a 50 Euro Bonus into Profit at Kumobet Casino

    • من Nudem
    • يوليو 20, 2026
    • 14 views

    FiestaSlots Casino anmeldelse av omsetningskrav og forventet verdi for spillere

    • من Nudem
    • يوليو 20, 2026
    • 13 views

    تعبيد الطرق أم هدر المال العام؟.. طبقة إسفلتية لا تتجاوز «نصف عقب سيجارة» تثير التساؤلات

    • من @massoud
    • يوليو 20, 2026
    • 90 views
    تعبيد الطرق أم هدر المال العام؟.. طبقة إسفلتية لا تتجاوز «نصف عقب سيجارة» تثير التساؤلات

    إغلاق المدارس… حين تتحول السلطة إلى آلة لإنتاج الأزمات

    • من @massoud
    • يوليو 20, 2026
    • 71 views
    إغلاق المدارس… حين تتحول السلطة إلى آلة لإنتاج الأزمات

    تعيينات إدارية جديدة في القامشلي… هل تُحلّ الأزمات بالمناصب؟

    • من @massoud
    • يوليو 20, 2026
    • 46 views
    تعيينات إدارية جديدة في القامشلي… هل تُحلّ الأزمات بالمناصب؟

    الحسكة: عودة مياه الشرب إلى الشبكة مع استمرار التحذير من استخدامها للاستهلاك البشري حتى إشعار آخر

    • من @massoud
    • يوليو 20, 2026
    • 70 views
    الحسكة: عودة مياه الشرب إلى الشبكة مع استمرار التحذير من استخدامها للاستهلاك البشري حتى إشعار آخر