أزمة نهر جقجق في القامشلي… كارثة بيئية تُهملها البلدية!

Spread the love

أزمة نهر جقجق في القامشلي… كارثة بيئية تُهملها البلدية!

تقرير: نوجان ملا حسن

رغم كل المناشدات الشعبية والغضب المتصاعد بين الأهالي، ما يزال نهر جقجق في القامشلي يعيش واحدة من أسوأ مراحله، متحولاً من مجرى مائي يفترض أن يكون متنفساً طبيعياً للمدينة إلى مصدر خطر صحي وروائح كريهة لا تُطاق. في قلب هذه الأزمة تقف بلدية القامشلي عاجزة — أو متجاهلة — عن القيام بدورها الفعلي في حماية البيئة وصحة السكان.

 

نهر مكتظ بالصرف الصحي والنفايات

شبكات المجاري ما زالت تصب بشكل مباشر في النهر، لتُحوّل مجراه داخل المدينة إلى مجمعٍ لمياه الصرف الصحي، بينما تتراكم النفايات المنزلية ومخلّفات البناء نتيجة غياب إجراءات رادعة من البلدية. ومع قطع مياه النهر من الجانب التركي أو انخفاضها موسميًا، لا يبقى سوى مستنقع آسِن تتكاثر فيه الحشرات والقوارض.

 

سكان محاصرون بالروائح والأمراض

الحياة في الأحياء المحاذية للنهر، كحي السريان وغيره، أصبحت معاناة يومية. الروائح الخانقة تفرض نفسها طوال الصيف، والخوف من انتشار أمراض خطيرة، مثل الكوليرا والتهابات الجهاز التنفسي والجلدية، بات هاجساً لدى الأهالي. الأخطر أن بعض المزارعين يستمرون باستعمال مياه النهر الملوّثة لري المحاصيل دون رقابة تُذكر.

 

وعود متكررة… ونتائج غائبة!

البلدية تتباهى بحملات تنظيف موسمية لا تتجاوز حدود إزالة القمامة الظاهرة للعيان، بينما يبقى جوهر المشكلة — فصل مياه الصرف الصحي ومعالجة البنية التحتية — غائباً عن التنفيذ. حتى التوعية البيئية والعقوبات للمخالفين تبدو أقرب إلى شعارات إعلامية منها إلى إجراءات ملموسة.

 

من يتحمل المسؤولية؟

الشارع المحلي يحمّل البلدية المسؤولية المباشرة عن هذا الإهمال المستمر، مطالباً بخطة عاجلة تشمل:

• إيقاف ضخ مياه الصرف الصحي فوراً في مجرى النهر

• تنفيذ مشروع حقيقي لفصل شبكات المجاري

• ضمان جريان دائم للمياه للحد من الروائح والملوثات

• فرض رقابة وعقوبات على المتسببين في رمي النفايات

 

القضية لم تعد تحتمل التأجيل

نهر جقجق لم يعد مجرّد مشهد بيئي مشوّه… إنه جرح مفتوح في قلب القامشلي يهدد صحة آلاف السكان. والسؤال الذي يطرح نفسه: إلى متى ستبقى البلدية مكتوفة الأيدي بينما المدينة غارقة في التلوث؟

 

الأهالي ينتظرون أفعالاً لا تصريحات، حلولاً لا أعذاراً… فحماية البيئة ليست ترفاً، بل مسؤولية لا يمكن الهروب منها.

  • Related Posts

    صانع الحياة: بين المختبر المنزلي والأمل العالمي – قصة القلب الذي لن يتوقف

    Spread the love

    Spread the loveصانع الحياة: بين المختبر المنزلي والأمل العالمي – قصة القلب الذي لن يتوقف أمراض القلب تسبب ملايين الوفيات سنوياً وقصور القلب يعد مرحلة متقدمة لهذا المرض، لذا فالقلب…

    أصوات متأخرة وضمائر مستيقظة بالخطأ وصمت مدفوع وضجيج مأجور ‏

    Spread the love

    Spread the loveبقلم : طارق النقشبندي

    You Missed

    صانع الحياة: بين المختبر المنزلي والأمل العالمي – قصة القلب الذي لن يتوقف

    • من @massoud
    • أبريل 11, 2026
    • 167 views
    صانع الحياة: بين المختبر المنزلي والأمل العالمي – قصة القلب الذي لن يتوقف

    أصوات متأخرة وضمائر مستيقظة بالخطأ وصمت مدفوع وضجيج مأجور ‏

    • من @massoud
    • أبريل 10, 2026
    • 233 views
    أصوات متأخرة وضمائر مستيقظة بالخطأ وصمت مدفوع وضجيج مأجور  ‏

    العراق أقرب إلى حرب أهلية من أي وقت مضى

    • من @massoud
    • أبريل 10, 2026
    • 226 views
    العراق أقرب إلى حرب أهلية من أي وقت مضى

    اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردستاني – سوريا

    • من @massoud
    • أبريل 6, 2026
    • 254 views
    اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردستاني – سوريا

    بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردستاني – سوريا

    • من @massoud
    • أبريل 5, 2026
    • 294 views
    بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردستاني – سوريا

    ‏””” من يحول البيت الكردي إلى ساحة تصفية حسابات و من يصنع الانقسام؟””””

    • من @massoud
    • أبريل 5, 2026
    • 234 views
    ‏””” من يحول البيت الكردي إلى ساحة تصفية حسابات و من يصنع الانقسام؟””””