بدران جيا كورد: التعليم بلغة الأم من أكثر القضايا تعقيداً وتعثراً في عملية الاندماج، 

مؤسسة نودم7 نوفمبر 2026آخر تحديث :
بدران جيا كورد: التعليم بلغة الأم من أكثر القضايا تعقيداً وتعثراً في عملية الاندماج، 

أكد السياسي الكوردي بدران جيا كورد:

بأنه ما تزال قضية التعليم بلغة الأم ومنهاج الإدارة الذاتية من أكثر القضايا تعقيداً وتعثراً في عملية الاندماج

فهذه العملية بجوانبها المتعددة تسير بخطى عرجاء لا ترقى إلى المستوى المطلوب.

 

‏إن الممارسات التي تنتهجها بعض المجموعات ذات الخلفية البعثية أو الإسلامية المتطرفة تجاه مطالب الشعب الكردي في التعلم بلغته الأم، وهو حق تكفله العهود والمواثيق الدولية كافة، لا تعني سوى رفض التنوع الثقافي واللغوي في المجتمع السوري وإنكاره.

‏وفي المقابل ما تزال الحكومة الانتقالية تلتزم الصمت ولا تتخذ أي إجراء رادع، لأن مؤسساتها ذات الصلة لا تملك خطة شاملة ومتكاملة، بل ترفض المضي في تطبيق منهاج يجعل اللغة الكردية لغة تعليم أساسية إلى جانب اللغة العربية.إذ تعاني السياسة التعليمية من تخبط من جهة، ومن نهج مقصود من جهة أخرى.

 

‏فيما يستغل كثير من المسؤولين “الإداريين” هذا التخبط، فيوجهون قراراتهم بمزاجية نحو الرفض والتهميش. ولم تتخذ الحكومة الانتقالية حتى الآن موقفاً مسؤولاً تجاه قمع الاحتجاجات الطلابية في الجزيرة السورية بأساليب تشبيحية. وتتحمل هذه الحكومة مسؤولية وقف التشبيح، ومنع نشر خطاب الكراهية وإثارة الفتن بين السوريين، وعليها أن تلتزم بالمواثيق الدولية على أقل تقدير

‏ولم يتناول اتفاق 29 كانون الثاني قضية التعليم بصورة واضحة ومفصلة.

 

‏لذلك ينبغي أن يسري المنهاج التعليمي الذي أشرنا إليه في جميع المناطق الكردية وذات الغالبية الكردية في #روجآفا وفي المدن #السورية الأخرى، وأن تعود الأطراف ذات الصلة إلى طاولة المفاوضات لتعيد رسم الخطة التعليمية وفق المتطلبات الدستورية والقانونية. فحتى اليوم لا توجد خطة واضحة في هذا الشأن، ويدفع أطفال الشعب الكردي ثمن هذه السياسة، بل يدفع المجتمع السوري بأكمله ثمن سياسة تعليمية ذات طابع أيديولوجي.

 

‏بالتالي لا بد من مراجعة عاجلة للمناهج الحالية، لأنها لا تعبّر عن الهوية الوطنية السورية الحقيقية بتنوعها، بل تدفع البلاد نحو مزيد من الاحتقان الداخلي، إلى جانب قضايا كثيرة أخرى تتطلب حلولاً عاجلة

‏تحتاج سوريا اليوم إلى توافقات وطنية داخلية تلبي طموحات جميع مكوناتها ومطالبها.

‏أما الرهان على الانفتاح الدبلوماسي الخارجي وحده فسيبقى رهاناً وهمياً وشكلياً ما لم تعالج القوى السورية قضايا الداخل معالجة جذرية، فعلى هذه المعالجة يقوم مستقبل سوريا التشاركية والديمقراطية.

الاخبار العاجلة