خاص: Nûdem

شهدت جبهات ريف السويداء الغربي، صباح اليوم، تصعيداً عسكرياً واسعاً بعد محاولة قوات الحكومة الانتقالية التقدّم نحو بلدة المجدل، في هجومٍ وُصف بالأعنف منذ أسابيع. إلا أن قوات الحرس الوطني في السويداء تصدّت للهجوم بعد ساعة من اشتباكات عنيفة دارت على عدة محاور، مستخدمةً مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ما أجبر المهاجمين على التراجع بعد تكبّدهم خسائر فادحة في العتاد والأفراد.
وقال مصدر ميداني من الحرس الوطني في تصريح خاص إن “الهجوم جاء في إطار سياسة الحكومة الانتقالية المستمرة لمحاولة إخضاع السويداء بالقوة، بعد فشلها السياسي والأمني في بقية المناطق”، مؤكداً أن “محاولاتهم البائسة لن تمر، فالأرض لأهلها، والكرامة لا تُقايض”.
وأشار المصدر إلى أن قوات الحرس الوطني رفعت جاهزيتها في جميع القطاعات الدفاعية، تحسباً لأي محاولات جديدة، مؤكداً أن معنويات المقاتلين مرتفعة، وأن كل نقطة على الأرض تُدار بروحٍ من الانضباط والإصرار على حماية المدنيين.
في المقابل، اعتبر ناشطون أن هجوم الحكومة الانتقالية على المجدل يعكس “تخبطاً سياسياً وعجزاً ميدانياً”، ومحاولة للهروب من أزماتها الداخلية عبر تصعيد عسكري ضد مناطق ترفض الخضوع لهيمنتها. كما رأى مراقبون أن هذه السياسة “لن تجلب سوى مزيدٍ من الانقسام والدمار، في وقتٍ يحتاج فيه السوريون إلى مسار تفاهم وحوار، لا إلى نيرانٍ جديدة تشعل الجنوب”.
وبينما يستمر التوتر في ريف السويداء، أكّد الحرس الوطني أنه سيواصل الدفاع عن المحافظة وأهلها ضد أي اعتداء، مشدداً على أن السويداء “لن تكون ساحة لتصفية الحسابات بين القوى المتصارعة، بل ستبقى عنواناً للكرامة والصمود”.







