تصوير وتقرير: خاص Nûdem
تُظهر صورة متداولة أعمال تعبيد أحد الطرق في مناطق الإدارة الذاتية، حيث تبدو طبقة الإسفلت المنفذة رقيقة إلى حدٍّ يثير الاستغراب، ولا تكاد تتجاوز، بحسب المقارنة الظاهرة في الصورة، ارتفاع نصف عقب سيجارة.
المشهد يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول آليات تنفيذ مشاريع تعبيد الطرق، ومعايير الجودة والرقابة على الأعمال، والجهات المسؤولة عن استلام المشاريع ومحاسبة المتعهدين.
فكيف يمكن لطريق أن يصمد أمام حركة المركبات والعوامل الجوية، إذا كانت طبقة التزفيت لا تتجاوز بضعة سنتيمترات؟ وهل تُنفذ هذه المشاريع وفق دراسات هندسية ومواصفات فنية، أم تتحول أموال المواطنين إلى طبقات إسفلتية هشة سرعان ما تتآكل وتختفي؟
وفي ظل غياب الشفافية الكافية حول كلفة هذه المشاريع، والعقود المبرمة، والجهات المنفذة، تزداد المخاوف من أن تتحول مشاريع تعبيد الطرق إلى باب واسع للهدر وسوء الإدارة، وربما الفساد، على حساب المواطنين الذين يدفعون ثمن طرق متهالكة وخدمات لا ترقى إلى الحد الأدنى.
المشكلة ليست في تعبيد الطريق فحسب، بل في السؤال الأهم: أين تذهب الأموال، ومن يراقب جودة العمل؟
فطريق يُعبّد بطبقة لا تكاد تُرى، لا يمكن أن يكون مجرد خطأ فني عابر، بل يستدعي تحقيقاً شفافاً ومحاسبة واضحة للجهات المسؤولة عن تنفيذ المشروع والإشراف عليه واستلامه.



