تصعيد خطير في حلب يهدد المدنيين: قوات مرتبطة بحكومة دمشق تشعل جبهة الشيخ مقصود والأشرفية

Spread the love

تصعيد خطير في حلب يهدد المدنيين: قوات مرتبطة بحكومة دمشق تشعل جبهة الشيخ مقصود والأشرفية

تقرير: نوجان ملا حسن

تشهد مدينة حلب تصعيداً عسكرياً خطيراً، أعاد شبح المواجهات إلى أحياء مأهولة بالمدنيين، في خطوة تُضاف إلى سجل حكومة دمشق وقواتها في زعزعة الاستقرار الهش الذي تعيشه المدينة منذ أشهر.

وأفادت مصادر محلية متطابقة أن مجموعات مسلحة تابعة لما يُعرف بـ”الحكومة الانتقالية”، والمدعومة عملياً من قبل سلطات دمشق، شنت هجوماً واسعاً استهدف محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة مع قوى الأمن الداخلي (الأسايش) المسؤولة عن حماية المنطقة.

مواجهات عنيفة وسط أحياء مكتظة بالسكان

وأكدت المصادر أن الاشتباكات، التي وُصفت بأنها من الأعنف منذ فترة، استخدمت فيها أسلحة رشاشة ومتوسطة، دون أي اعتبار لوجود آلاف المدنيين داخل الحيين، في مشهد يعكس استخفافاً واضحاً بأرواح السكان وسلامتهم.

ويعيش المدنيون في الحيين حالة من الخوف والقلق، في ظل أصوات الاشتباكات الكثيفة، وإغلاق بعض الطرق الرئيسية نتيجة شدة النيران، ما زاد من صعوبة حركة الإسعاف والتنقل.

مسؤولية مباشرة لحكومة دمشق

ويُنظر إلى هذا التصعيد على نطاق واسع بوصفه محاولة جديدة من قبل حكومة دمشق لفرض واقع أمني بالقوة، عبر أدوات عسكرية، بدلاً من اللجوء إلى الحلول السياسية أو احترام الخصوصية الإدارية والأمنية للمناطق التي شهدت استقراراً نسبياً في الآونة الأخيرة.

ويرى مراقبون أن استهداف مناطق مأهولة بالسكان، مثل الشيخ مقصود والأشرفية، يؤكد استمرار النهج القائم على عسكرة الخلافات، وضرب أي نموذج أمني بديل لا يخضع بشكل مباشر لسلطة دمشق.

تداعيات إنسانية مقلقة

مع استمرار التوتر، أعلنت الجهات الطبية والأمنية داخل الحيين حالة الاستنفار الكامل، تحسباً لسقوط ضحايا بين المدنيين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من توسع رقعة المواجهات وتحولها إلى أزمة إنسانية جديدة في مدينة أنهكتها سنوات من الحرب.

تساؤلات مفتوحة

ويأتي هذا التصعيد في توقيت بالغ الحساسية، ما يثير تساؤلات جدية حول أهدافه السياسية والعسكرية، وحول الرسائل التي تسعى حكومة دمشق إلى إيصالها من خلال إعادة إشعال جبهات داخل المدن، على حساب أمن المدنيين واستقرارهم.

في ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى ردود الفعل المحلية والدولية، وسط مطالب متزايدة بوقف التصعيد، ومحاسبة الجهات التي تجرّ المدن السورية مجدداً إلى دوامة العنف.

  • Related Posts

    تعبيد الطرق أم هدر المال العام؟.. طبقة إسفلتية لا تتجاوز «نصف عقب سيجارة» تثير التساؤلات

    Spread the love

    Spread the loveتصوير وتقرير: خاص Nûdem

    إغلاق المدارس… حين تتحول السلطة إلى آلة لإنتاج الأزمات

    Spread the love

    Spread the loveتقرير، وتصوير: خاص Nûdem

    You Missed

    Mudancas reais para jogadores brasileiros no Wildies Casino em 2026

    • من Nudem
    • يوليو 21, 2026
    • 8 views

    L etat actuel de Wagerland Casino pour les joueurs francais en 2026

    • من Nudem
    • يوليو 21, 2026
    • 9 views

    How I Turned a 50 Euro Bonus into Profit at Kumobet Casino

    • من Nudem
    • يوليو 20, 2026
    • 21 views

    FiestaSlots Casino anmeldelse av omsetningskrav og forventet verdi for spillere

    • من Nudem
    • يوليو 20, 2026
    • 17 views

    تعبيد الطرق أم هدر المال العام؟.. طبقة إسفلتية لا تتجاوز «نصف عقب سيجارة» تثير التساؤلات

    • من @massoud
    • يوليو 20, 2026
    • 101 views
    تعبيد الطرق أم هدر المال العام؟.. طبقة إسفلتية لا تتجاوز «نصف عقب سيجارة» تثير التساؤلات

    إغلاق المدارس… حين تتحول السلطة إلى آلة لإنتاج الأزمات

    • من @massoud
    • يوليو 20, 2026
    • 83 views
    إغلاق المدارس… حين تتحول السلطة إلى آلة لإنتاج الأزمات