فيروس كورونا الجديد وكيفية مهاجمته جسم الإنسان؟

Spread the love

يقول الخبراء إن أول منفذ للاتصال بالمرض الناجم عن فيروس كورونا الجديد هو الرئتين، وأنه يمكن أن يستهدف الكلى أيضا، لكن من الواضح أن العلامات الأكثر شيوعا التي قد تشير إلى الإصابة بالفيروس هي مشاكل في التنفس.

وعلى غرار أمراض الأنفلونزا، تعد فيروسات كورونا من أمراض الجهاز التنفسي، ويمكن أن تنتشر عندما يسعل المريض المصاب أو يعطس، مطلقا الرذاذ الملوث بالفيروس من أنفه أو فمه.

كيف يهاجم فيروس كورونا الجديد الخلايا في الرئتين؟

على الرغم من مرور  حوالي شهرين فقط على تفشي الفيروس، إلا أن الخبراء يكتشفون ببطء وتدريجيا المزيد عن “كوفيد 19″، الذي يبدو أنه يهاجم مجموعتين محددتين من الخلايا في الرئتين، وفقا لأستاذ علم الأحياء الدقيقة بجامعة كينغستون مارك فيلدر.

وقال عالم الأحياء الدقيقة إن الخلية الكأسية “تنتج مخاطا يصنع طبقة غروية رطبة على الجهاز التنفسي، وهذا مهم للمساعدة في الحفاظ على رطوبة الرئتين، وهو أمر ضروري للحفاظ على صحة الإنسان”.

والأهداب عبارة عن خلايا ذات شعر قليل عليها تتجه نحو الأعلى، لذا فإن أي مادة سيئة تتعثر في المخاط، مثل البكتيريا والفيروسات، أو جزيئات الغبار، يتم تجريفها باتجاه الحلق، وعندما يسعل المرء، فإنه يبتلع المخاط فيدخل إلى المعدة”، مشيرا إلى أن هذه هي الطريقة التي تعمل بها الأمور عادة.

غير أن فيروس كورونا الجديد ربما يصيب هاتين المجموعتين من الخلايا بشكل تفضيلي، وهو أمر لوحظ كذلك في حالات فيروس “سارس”، أو المتلازمة التنفسية الحادة، التي نشأت في الصين أيضا، وتسببت بمقتل 774 شخصا في أعقاب حالة التفشي بين عامي 2002 و2003، أي أقل بكثير من الذين سقطوا ضحية فيروس كورونا الجديد.

وباختصار، عندما يصيب فيروس مثل فيروس كورونا الجديد خلية ما، يجبرها على استقبال الآلاف من الفيروسات الأخرى، إذ تتفاعل البروتينات التي على سطح الفيروس ببروتينات الخلية من خلال الالتصاق أو الامتصاص، ثم يبدأ بالتكاثر الفيروسي من خلال استنساخ فيروسات جديدة قبل أن تتحرر من الخلية المضيفة، لتنطلق لمهاجمة الخلايا الأخرى.

والمشكلة في فيروس كورونا الجديد، هي أن الفيروس يصيب هذه الخلايا ويبدأ في قتلها، وبما أنها تقتل تلك الخلايا كجزء من عملية التكاثر، فإن الأنسجة تسقط في الرئتين، وتبدأ الرئتان في الإصابة بالانسداد، الأمر الذي يعني أن المريض يصاب بالتهاب رئوي.

وبالتالي فإن الجهاز المناعي “يتحول إلى سجن” وقد يتسبب بتلف الأنسجة السليمة.

وبمجرد دخول الفيروس إلى الرئتين، يمكن أن يبدأ في التسبب بمشاكل في الأكياس الهوائية في الأوعية الدموية في الرئتين، أو الحويصلات الهوائية، التي تعتبر مهمة للغاية في عملية التنفس الطبيعي لمساعدة الجسم على تبادل ثاني أكسيد الكربون مع الأكسجين.

والأمر قد لا يقتصر على الرئتين التي هاجمها الفيروس، إذ يهاجم كورونا الجديد أعضاء مهمة أخرى في الجسم، فهو يستهدف الكليتين أيضا، ويتسبب بعدم قدرتها على العمل بشكل صحيح، الأمر الذي قد يؤدي إلى فشل الأعضاء.

  • Related Posts

    بين القانون والترهيب: دعوى قضائية تثير الجدل حول استهداف الصحفيين

    Spread the love

    Spread the love#اخبار_الصحفيين:ننقل لكم الخبر ليكتمل عندكم المشهد. بين القانون والترهيب: دعوى قضائية تثير الجدل حول استهداف الصحفيين هذا النوع من المنشورات خطير جدًا، ليس فقط في مضمونه بل في…

    بين إرث النضال وتحديات العصر: الصحافة الكردية إلى أين؟

    Spread the love

    Spread the loveبقلم: الدكتور مسعود حامد

    One thought on “فيروس كورونا الجديد وكيفية مهاجمته جسم الإنسان؟

    You Missed

    بين القانون والترهيب: دعوى قضائية تثير الجدل حول استهداف الصحفيين

    • من @massoud
    • أبريل 22, 2026
    • 193 views
    بين القانون والترهيب: دعوى قضائية تثير الجدل حول استهداف الصحفيين

    بين إرث النضال وتحديات العصر: الصحافة الكردية إلى أين؟

    • من @massoud
    • أبريل 21, 2026
    • 394 views
    بين إرث النضال وتحديات العصر: الصحافة الكردية إلى أين؟

    توتر أمني جنوب المطار إثر حادثة مسلحة قرب دوار زوري

    • من @massoud
    • أبريل 18, 2026
    • 440 views
    توتر أمني جنوب المطار إثر حادثة مسلحة قرب دوار زوري

    وفاة ديار إبراهيم تكشف جرح المعتقلين المفتوح في سوريا

    • من @massoud
    • أبريل 18, 2026
    • 344 views
    وفاة ديار إبراهيم تكشف جرح المعتقلين المفتوح في سوريا

    احتفالات الإيزيديين بعيد الأربعاء الأحمر في عامودا

    • من @massoud
    • أبريل 17, 2026
    • 120 views
    احتفالات الإيزيديين بعيد الأربعاء الأحمر في عامودا

    هل ستؤدي المحادثات اللبنانية الإسرائيلية إلى السلام؟

    • من @massoud
    • أبريل 17, 2026
    • 101 views
    هل ستؤدي المحادثات اللبنانية الإسرائيلية إلى السلام؟