راشد الأحمد.. بيان استقالتي من رابطة الصحفيين السوريين
.
منذ أن تحولت رابطة الصحفيين السوريين إلى ذراع دعائية لسلطة الجولاني، فقدت كل ما تبقى لها من شرعية مهنية أو أخلاقية. لم يعد من الممكن اعتبار من يخرجون لتحريض الناس على الطائفية صحفيين، ولا من يبررون القصف العشوائي على المدنيين إعلاميين. هؤلاء مجرد أبواق مأجورة، يختبئون خلف شعارات الصحافة بينما يمارسون التحريض والتضليل.
إن البيان الأخير الصادر عن الرابطة، الذي يتباكى على “صحفيين” أصيبوا أثناء تغطيتهم في مناطق سيطرة الجولاني، هو وصمة عار مهنية وأخلاقية. فهؤلاء لم يكونوا ضحايا، بل أدوات في يد سلطة قمعية، يروجون لخطاب الكراهية ويشرعنون العنف.
ومن المخزي أن تستمر الرابطة في التستر على هذا الانحياز، متجاهلة الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها من تسميهم “صحفيين”.
أنا أعيش في دولة تحترم حقوق الإنسان وحقوق الحيوان, وأرفض أن أكون جزءاً من مؤسسة تبرر القمع وتغطي على الانتهاكات.
لا يشرفني أن أرتبط باسم رابطة فقدت بوصلتها، وتخلت عن رسالتها، واصطفت مع سلطة أمر واقع لا تختلف في ممارساتها عن أي نظام قمعي آخر.
أعلن استقالتي من رابطة الصحفيين السوريين، وأتبرأ من كل ما يصدر عنها، وأدعو كل من بقي لديه ذرة مهنية أو ضمير أن يعيد النظر في عضويته، قبل أن يتحول إلى شاهد زور في مسرحية إعلامية رخيصة.

راشد الأحمد
كاتب وصحفي كردي – سوري سابقاً
أوسلو – 10 كانون الثاني 2026



