محور «برد» – 25 نوفمبر 2025
تقرير : زڤين أوصمان
تجددت المواجهات في الجنوب السوري، بعد أن تصدّت قوات الحرس الوطني المحلية في السويداء لمحاولة تسلل نفذتها مجموعات تابعة لجهاز الأمن العام السوري على محور «برد» قرب بصرى الشام. وأسفرت العملية عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوة المهاجمة.
محاولة تسلل جديدة واستمرار الأسلوب الأمني التصعيدي
مصادر محلية أشارت إلى أن القوات التابعة للحكومة السورية لا تزال تعتمد أسلوب التوغّل والضغط العسكري على التشكيلات الأهلية في السويداء، بدل اعتماد قنوات سياسية أو تفاوضية لمعالجة الخلافات.
ووفقًا للمصادر، فإن محاولة التسلل التي تم إفشالها تؤكد إصرار تلك الأجهزة على فرض حضورها بالقوة، رغم الرفض الشعبي الواسع لتدخلها في شؤون المحافظة.
خسائر بشرية وسط غياب شفافية رسمية
تم التعرف على أحد القتلى من عناصر الأمن العام وهو أحمد عبد الرؤوف المسلم من محافظة درعا، بينما أُصيب عنصران آخران بجروح متفاوتة الخطورة.
ولم تصدر أي بيانات رسمية من دمشق حول الحادثة أو دوافع العملية، ما يعكس استمرار سياسة التعتيم على الخسائر وغياب المساءلة تجاه العمليات العسكرية التي تُنفّذ داخل مناطق مدنية.
حرس محلي مقابل نفوذ أمني مفروض
تأسيس الحرس الوطني في السويداء جاء لحماية الأهالي بعد سنوات من الانفلات الأمني وتجاهل مطالب السكان بإدارة شؤونهم المحلية.
ويرى متابعون أن هذه الاشتباكات تعكس صراع إرادات:
— الأهالي يسعون لحفظ الأمن الذاتي
— في حين تحاول الأجهزة الحكومية استعادة السيطرة بالقوة على مناطق لم تعد تعترف بشرعية تدخلها
تداعيات تثير المخاوف
تصاعد هذه العمليات يحذّر من انزلاق المنطقة إلى موجة جديدة من العنف، خصوصًا في محاور التماس مع درعا التي كانت مسرحًا لجولات عنف متكررة.
وبحسب مراقبين، استمرار الحكومة السورية في استسهال المقاربة الأمنية قد يؤدي إلى توسيع رقعة الاحتقان بدل معالجته، ويزيد من احتمالات فقدان السيطرة حتى داخل مناطق تعتبرها محسوبة عليها.







