الكاتب والصحفي الكردي إبراهيم اليوسف يستقيل من رابطة الصحفيين السوريين.
بيان استقالة من رابطة الصحفيين السوريين
أعتبر أحد الأوائل المؤسسين ل”رابطة الصحفيين السوريين”، إلى جانب” رابطة الكتاب السوريين”، وكان حوالي الثلث من الأعضاء المئة الأوائل ممن رشحتُ أسماءَهم إلى هذه الرابطة، كما حالة أول بيان للصحفيين السوريين الذي جمعت لأجله تواقيعَ جزء كبير من الموقعين إلى جانب الزميل: حسام ميرو. وكنت قد استقلت من الاتحاد العام للصحفيين السوريين- الرسمي، منذ ٢٢ نيسان 2011 مع زملائي الموقعين، ضد إعلام نظام الأسد المضلل، تضامناً مع الثورة السورية، باعتباري من الصحفيين الأوائل وأكتب في الصحافة منذ نصف قرن. إذ لم أتوان عن الكتابة عن معاناة السوريين في زمن حافظ الأسد وابنه، على حد سواء، وتعرضتُ للحرب على لقمة أسرتي، والنقل التعسفي والتهديد، إلى أن اضطررت للهجرة، وعندما بدأت الثورة السورية فقد كتبت عنها منذ اليوم الأول مقالات تضمها ثلاثة كتب لي، قبل أن تفرغ الثورة من شروطها، وتهيمن عليها تركيا وقطر وسواهما. وكان منزلي أحد المنازل الأولى في قامشلي والجزيرة التي انطلقت منها، ونُظم وخُطط فيها لأوائل المظاهرات التضامنية مع درعا وغيرها من المدن السورية، ومنها تم انطلاق البث الحي لمظاهرات التنسيقيات في فضائية الجزيرة2011 وغيرها من الفضائيات ووسائل الإعلام، ومن بيتي انطلقت أوائل المواقع الإنترنيتية التي ساهمت في فضح انتهاكات وسياسات البعث والأسد منذ 2002، وأصيب أحد أبنائي- الإعلاميين- برصاصة في رأسه في العام 2008 وهو يمارس عمله الصحفي التطوعي في خدمة الإعلام المعارض، إلا أن ما يتم هو أن هذه الرابطة التي عولنا عليها أن تكون فضاء لكل السوريين قد تحولت- تدريجياً- للأسف، إلى مؤسسة مزيفة، مزورة، من خلال التعامي عما يتم من عدوان على الحيين الكرديين في حلب، متناسين قصف البيوت وقتل الأبرياء، وتهجير الآمنين، في خيانة جلية لمهمة وطهر ونبل الإعلام والمؤسسة النقابية، عبر اختراقها من قبل أسماء محددة، مهيمنة، بعيداً عن التعميم.
من هنا، فإنني أعلن عن استقالتي من هذه الرابطة، موقناً أن الثورة السورية الحقيقية ستستمر، شاء من شاء وأبى من أبى، وأن هؤلاء الذين كانوا في الأمس خانعين أو أبواقاً ومصفقين لآلة نظام الأسد، ثم قفزوا إلى مركبة الثورة، وهاهم يتصدرون التبويق في مركبة جديدة، ضمن متوالية الانتهازية والتكسب التي لاتنتهي- محترماً كل من كان له موقفٌ فعليٌّ واضحُ من النظام، وهو داخل الوطن قبل الثورة، حتى وإن اختلفنا في الرؤى- إذ لا ولن يستفيد النهازون من دروسهم، معولين على وهن ذاكرة التاريخ الذي يسجل كل شيء، وهم لم ولا ولن يمثلوا أحلام الثورة النقية في بداياتها، قبل انحراف بوصلتها، حتى يقود دفتها ويمتطيها الإرهابيون الذين كان هؤلاء النهازون أنفسهم يدينوننهم قبل أن يدينوا ب”بدين أيديولوجيتهم”

ملاحظة توسطت لبعض هؤلاء المتحولين ليكونوا في الرابطتين بعد رفضهم بدعوى تشبيحهم السابق وبين يدي الرسائل المتبادلة.



