أعلن استقالتي من #رابطة_الصحفيين_السوريين، رفضاً للاستمرار في إطار نقابي انحرف عن دوره الأساسي، وتحول من رابطة يُفترض بها الدفاع عن الصحافة وأخلاقيات المهنة إلى غطاء يتغاضى عن الانتهاكات، ويمنح الشرعية لخطاب الكراهية والتحريض على العنف الذي يستهدف السوريين والصحفيين على حد سواء.
إن البيان الأخير الصادر عن الرابطة حول الأحداث في مدينة حلب لا يمكن اعتباره مهنياً أو أخلاقياً؛ إذ جاء مسيساً، منحازاً، وأحادي الجانب، وتجاهل بشكل فاضح الانتهاكات الجسيمة والاستهداف والقصف العشوائي الذي طال المدنيين والصحفيين العاملين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وهي وقائع موثقة لا تقبل التأويل أو التبرير.
يعكس هذا التوجه الانتقائي تحولاً مؤسفاً في نهج الرابطة، يقوم على تبرير العنف وتبييض الجرائم، والتغاضي عن خطاب “نزع الإنسانية” ونشر الكراهية الذي بات يروّج له أشخاص يُفترض أنهم صحفيون ويمثلون جسماً نقابياً، بينما يعملون بشكل ممنهج على تقويض أسس العمل الصحفي المهني والمسؤول.
إن الدفاع الحقيقي عن الصحفيين والحقوق الإنسانية لا يكون بالانتقائية، بل بالالتزام الصارم بأخلاقيات المهنة، وبالوقوف على مسافة واحدة من جميع الضحايا، ورفض الانخراط في مسار يروج لأفراد جُلُّ نتاجهم خطابات قاتمة تحرض على العنف وتشرعن السلوك الإجرامي.
بناءً عليه، أعلن استقالتي الكاملة من رابطة الصحفيين السوريين؛ إيماناً مني بالقيم الإنسانية التي ناضل السوريون لعقود من أجل إحقاقها، ورفضاً لأن أكون جزءاً من كيان فقد بوصلته الأخلاقية والمهنية، ولم يعد يمثل قيم النقابات الحرة والمستقلة.




