الرئيس مسعود بارزاني

بسم الله الرحمن الرحيم
لم يكن إقليم كوردستان في أي وقت جزءًا من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، لكن للأسف هناك بعض الجهات التي، دون أن يردعها أحد، تركّز بشكل أساسي على كيفية معاداة إقليم كوردستان، ودائمًا ما تشنّ هجمات غير مبررة على الإقليم وقوات البيشمركة، وتشكل تهديدًا لحياة واستقرار شعب كوردستان.
على مدى السنوات الماضية، تعرّض إقليم كوردستان مرارًا لهجمات ظالمة وبدون مبرر باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، مما أدى إلى استشهاد وإصابة مدنيين أبرياء. ومنذ بداية هذه الحرب، تم تنفيذ أكثر من 450 هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الإقليم ومواقع قوات البيشمركة. وخلال هذه الفترة، تم استهداف مقراتنا خمس مرات، لكننا التزمنا الصمت حتى لا نؤدي إلى إثارة القلق والغضب بين الجماهير. كما تم أمس استهداف منزل رئيس الإقليم في مدينة دهوك بطائرة مسيّرة. القضية ليست منزلًا أو مقرًا لشخص، بل إن كل مكان في كوردستان وكل بيت فيها له قيمة لدينا.
إن مثل هذه الهجمات تمثل عدوانًا واضحًا وظلمًا كبيرًا وتجاوزًا وانتهاكًا خطيرًا بحق إقليم كوردستان، ويجب إيجاد حل جدي وحاسم لها. في الواقع، لا يمكن معالجة هذا الأمر فقط بالإدانات أو الاتصالات أو البيانات أو اللجان. وعلى السلطات العراقية أن تحسم موقفها: إما أن تعلن أنها غير قادرة على منع هذه الجماعات الخارجة عن القانون، أو أن تتحمل مسؤوليتها بجدية في حماية الدولة وتتخذ إجراءات حاسمة لمنع تكرار هذه الهجمات غير المشروعة على إقليم كوردستان.
ونؤكد هنا مجددًا أن شعب كوردستان، بإرادته الفولاذية، سيواصل الدفاع عن رسالته السلمية وقضيته العادلة، ولن تتمكن أي تهديدات أو هجمات أو أعداء من كسر هذه





