41 عاماً على رحيله، مصطفى البارزني في سطور

ولد البارزاني في 14 مارس / آذار 1903 في منطقة بارزان، وشارك أخاه الأكبر أحمد البارزاني في قيادة الحركة الثورية الكردية للمطالبة بالحقوق القومية للكورد.

إلا أنّ هذه الحركة لم يكتب لها الدوام، حيث تم إخمادها من قبل السلطة الملكية في العراق والقوات البريطانية المحتلة آلتي أستخدمت ولأول مرة في التاريخ الأسلحة الكيميائية ضد المناطق التي سيطر عليها الثوار الكرد .

وفي عام 1935 تم ترحيل مصطفى البارزاني إلى مدينة السليمانية مع أخيه أحمد البارزاني، وفي عام 1942 هرب البارزاني من منطقة نفيه ليبدأ حركته الثورية الثانية ،

واستطاع الكورد وبدعم من الاتحاد السوفيتي إقامة أول جمهورية كردية في عام 1945 في منطقة مهاباد بإيران ، وخدم الملا البارزاني كرئيس لأركان الجيش في جمهورية مهاباد والتي لم تدم طويلاً ، فبعد 11 شهراً من قيامها تم وأدها من قبل الحكومة الإيرانية، وذلك بعد انسحاب القوات السوفيتية من شمالي إيران تحت ضغط القوى الكبرى آلتي تمركزت قواتها جنوبي إيران.

وبعد انهيار الدولة الكردية الوليدة في مهاباد ، توجه البارزاني إلى الاتحاد السوفييتي مع 500 من جنوده سيراً على الأقدام مجتازين حدوداً جبلية وعرة في إيران وتركيا وصولاً إلى الحدود الأذربيجانية السوفييتية وبقوا هنآك عشرة سنوات.

في عام 1958 ومع إعلان الجمهورية العراقية دعا الرئيس العراقي عبد الكريم قاسم البارزاني للعودة إلى العراق، وبدأت المناقشات حول إعطاء الكرد بعض مطالبهم القومية، ولكن مطالب البارزاني والشعب الكردي لم تتطابق مع ما كان في نية الرئيس عبد الكريم قاسم إعطاءه للكرد، فأدى ذلك إلى تجدد الصراع مرة أخرى حيث قام عبد الكريم قاسم بحملة عسكرية على معاقل البارزاني عام 1961 .

بعد تولي الرئيس العراقي عبد السلام عز الدين الحكم أعلن اتفاق نيسان / أبريل عام 1964، حيث تمكن التيار القومي العربي من التسلل إلى السلطة ونسف كل ما اُتفق عليه، فاستمرت الدولة بإجراءاتها القمعية على الشعب الكردي ، فتجدد النزاع المسلح بين الطرفين،

بعد 9 سنوات من الحرب بين الكرد بقيادة البارزاني أضطرت الحكومة العراقية إلى الاتفاق مع البارزاني في إتفاقية الحكم الذاتي للكورد عام 1970 م ، والتي لم تدم طويلاً بسبب انقلاب قيادة حزب البعث على اتفاقية الحكم الذاتي عام 1974 م وتوقيعهم اتفاقيةً مع شاه إيران تنازل بموجبها العراق عن شط العرب مقابل توقف إيران عن تقديم الدعم العسكري واللوجستي للثوار الكرد ،

وكان البارزاني مدعوماً من الشاه الإيراني محمد رضا بهلوي آلذي قطع دعمه عن البارزاني على أعقاب هذة الاتفاقية”اتفاقية الجزائر” آلتي أُبرمت بين إيران والعراق بمبادرة أمريكية جزائرية كان عرّابها وزير الخارجية الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة.

بعدها غادر البارزاني إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث توفي فيها عام 1979 م ، في مستشفى جورج واشنطن إثر مرض عضال.

تقرير بيرين يوسف مراسلة Nûdem

  • Related Posts

    آلاف الأسرى الكرد بعد معارك الشيخ مقصود والأشرفية… معاناة مستمرة وقلق ينهش قلوب الأهالي

    آلاف الأسرى الكرد بعد معارك الشيخ مقصود والأشرفية… معاناة مستمرة وقلق ينهش قلوب الأهالي تقرير: نوجان ملا حسن

    توضيح صادر عن المكتب الخارجي للموحدين الدروز

    توضيح صادر عن المكتب الخارجي للموحدين الدروز : إلى أهلنا الكرام، وإلى الرأي العام : توضيح حول قضية الرهائن المختطفين منذ شهور عدة، والمساعي حثيثة لإتمام ملف تبادل الرهائن المختطفين…

    One thought on “41 عاماً على رحيله، مصطفى البارزني في سطور

    You Missed

    آلاف الأسرى الكرد بعد معارك الشيخ مقصود والأشرفية… معاناة مستمرة وقلق ينهش قلوب الأهالي

    • من @massoud
    • مارس 3, 2026
    • 45 views
    آلاف الأسرى الكرد بعد معارك الشيخ مقصود والأشرفية… معاناة مستمرة وقلق ينهش قلوب الأهالي

    توضيح صادر عن المكتب الخارجي للموحدين الدروز

    • من @massoud
    • فبراير 26, 2026
    • 69 views
    توضيح صادر عن المكتب الخارجي للموحدين الدروز

    بيان صادر عن مجلس سوريا الديمقراطية

    • من @massoud
    • فبراير 24, 2026
    • 293 views
    بيان صادر عن مجلس سوريا الديمقراطية

    ينصب تركيز أنقرة على خط القامشلي-شنغال

    • من @massoud
    • فبراير 23, 2026
    • 328 views
    ينصب تركيز أنقرة على خط القامشلي-شنغال

    مفاتيح العالم في جزيرة الموت: شبكات إبستين ودبلوماسية الابتزاز الكبرى

    • من @massoud
    • فبراير 23, 2026
    • 485 views
    مفاتيح العالم في جزيرة الموت: شبكات إبستين ودبلوماسية الابتزاز الكبرى

    • من الضفائر المبتورة إلى نصوص الدستور… معركة لن تُؤجَّ

    • من @massoud
    • فبراير 18, 2026
    • 360 views
    •	من الضفائر المبتورة إلى نصوص الدستور… معركة لن تُؤجَّ