آلاف الأسرى الكرد بعد معارك الشيخ مقصود والأشرفية… معاناة مستمرة وقلق ينهش قلوب الأهالي
تقرير: نوجان ملا حسن
تشهد أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، عقب المعارك الأخيرة، واقعاً إنسانياً بالغ القسوة، في ظل وجود آلاف الأسرى الكرد، من مقاتلين ومدنيين، ممن اعتقلتهم فصائل موالية للقوات التابعة للحكومة السورية المؤقتة.
وبحسب شهادات متداولة من الأهالي، فإن كثيراً من العائلات ما تزال تجهل مصير أبنائها منذ لحظة اعتقالهم، وسط غياب معلومات واضحة أو قوائم رسمية توضح أماكن الاحتجاز أو أوضاع المعتقلين الصحية. وتعيش هذه الأسر حالة من القلق والترقب اليومي، في انتظار أي خبر يطمئنهم على ذويهم.
أمهات وآباء يقصدون المقار والنقاط العسكرية للسؤال عن أبنائهم، لكنهم – وفق ما يرويه ذوو المعتقلين – يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى إجابات، إضافة إلى ما يصفونه بسوء المعاملة أثناء المراجعات، ما يزيد من معاناتهم النفسية فوق ألم الفقد والانتظار.
وتحوّل انتظار المعلومة إلى معاناة بحد ذاته؛ فكل يوم يمر دون خبر يحمل مزيداً من القلق والخوف. وفي ظل هذا المشهد، تتصاعد المطالب بالكشف عن مصير جميع المعتقلين، وضمان معاملتهم وفق القوانين والمواثيق الإنسانية، والسماح لعائلاتهم بالتواصل معهم.
ويبقى ملف الأسرى من أكثر القضايا إيلاماً في تداعيات المعارك الأخيرة، حيث تختلط مشاعر الحزن بالأمل، وتبقى أعين الأمهات معلّقة على باب قد يُفتح في أي لحظة، حاملاً خبراً يعيد إليهن بعض الطمأنينة.






