حاوره: محمود عثمان

في أعقاب الأحداث الأخيرة التي تشهدها المنطقة، وما رافقها من توترات دفعت بعض الفصائل من العشائر العربية إلى مهاجمة مناطق آمنة.
وأُعلن عن حالة النفير العام الكردي، الأمر الذي دفع بدوره بعض العشائر الكردية إلى حمل السلاح، ومن بينها عشيرة الهساري.
وتُعد عشيرة الهساري من العشائر الكبيرة في منطقة الجزيرة. وفي حديث لمراسل مؤسسة Nûdem الإعلامية مع السيد فؤاد جميل المعروف بـ«أبو دلو»، أوضح أسباب حمل السلاح قائلاً:
«نحن لا نحمل السلاح في وجه أي طرف، فنحن أبناء هذه المنطقة، ونتعايش معًا منذ مئات السنين بسلام وأمان، كردًا وعربًا وسريانًا، مسلمين ومسيحيين. حملُنا للسلاح جاء فقط لحماية مدينتنا وأرزاق أهلها من أعمال النهب والسرقة التي تنتشر في أوقات الفوضى».
وأضاف:
«في ظل الفوضى يكثر اللصوص وأعمال الشغب، ومن هذا المنطلق نوجّه نداءً إلى العشائر العربية والمثقفين والوجهاء من جميع الأطراف للتحلّي بروح الأخوّة، والتمسك بقيم الدين الحنيف، والعمل المشترك لوأد الفتنة ومنع الانزلاق نحو الاقتتال».
وأكد أن الحل يكمن في التكاتف ووحدة الصف، مشددًا على ضرورة أن يعيش الجميع معًا في وطن يسوده الأمن والاستقرار:
«لنكن صفًا واحدًا، ونحافظ على نسيجنا الاجتماعي، ونعيش جميعًا بأمان في وطنٍ يسوده السلام والحرية».
كما وأكد السيد فؤاد
“أنهم على تواصل مع بعض شيوخ العشائر العربية في المنطقة لإنهاء حالة التوتر والإحتقان ووضع حد للأحداث في هذه المنطقة”.
وفي الختام
أعرب عن أمله في فتح قنوات تواصل جادة بين الدولة والقوات الكردية، والوصول إلى تفاهمات حقيقية تمنع إراقة الدم السوري، وتعيد الجميع إلى طاولة الحوار، باعتبار الحوار السبيل الوحيد لضمان العيش المشترك وبناء مستقبل آمن لجميع أبناء الوطن.



