تقرير: نوجان ملا حسن
نفّذ كادر مديرية المختبرات والتحاليل الطبية في العاصمة السورية دمشق، والذي يضم مخبريين وإداريين ومستخدمين، اعتصاماً احتجاجياً أمام مقر المديرية، رفضاً لما وصفوه بـ”الظلم والإجحاف” الذي رافق تطبيق الزيادة الأخيرة المقرّة بموجب القرار رقم 67، مؤكدين أن هذا القرار أدى إلى خلق تفاوت وفجوة كبيرة في سلم الرواتب بين العاملين في القطاع الحكومي، بما انعكس سلباً على أوضاعهم المعيشية والمهنية.
وخلال الاعتصام، عبّر المشاركون عن استيائهم من ما اعتبروه “تجاهلاً لطبيعة عملهم الدقيقة والحساسة”، مشددين على أن كوادر المختبرات تُعد من أكثر الفئات تعرضاً للمخاطر الصحية اليومية، نظراً لطبيعة التعامل المباشر مع عينات مرضية قد تكون شديدة الخطورة ومعدية. وأشاروا إلى أنهم يتعاملون بشكل مستمر مع حالات وأمراض متنوعة، من بينها السل واللاشمانيا والالتهابات الجرثومية والفيروسية بمختلف أنواعها، إضافة إلى حالات تتطلب إجراءات مخبرية دقيقة مثل فيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، ما يستوجب – بحسب قولهم – خصوصية في التقييم المادي والمعنوي لعملهم.
وطالب المحتجون الجهات المعنية بإعادة النظر في مضمون القرار رقم 67، والعمل على تحقيق عدالة أكبر في توزيع الزيادات بين مختلف الفئات الوظيفية، بما يضمن إنصاف الكوادر الصحية والمخبرية التي تؤدي دوراً محورياً في منظومة العمل الطبي داخل المؤسسات الحكومية.
ويؤكد العاملون في المديرية أن طبيعة مهامهم لا تقتصر على إجراء التحاليل الروتينية فقط، بل تشمل أيضاً دوراً أساسياً في دعم التشخيص الطبي واتخاذ القرارات العلاجية على مستوى واسع، ما يجعلهم جزءاً لا يتجزأ من البنية الصحية في البلاد.
وتُعد مديرية المختبرات والتحاليل الطبية في العاصمة دمشق من أبرز المؤسسات الصحية الحيوية في سوريا، نظراً للدور الذي تضطلع به في إجراء الفحوصات المخبرية الدقيقة ومتابعة العينات الطبية من مختلف المحافظات، ما يمنحها أهمية استراتيجية داخل القطاع الصحي العام.






