بيان إلى الرأي العام
نحن الصحفيين والصحفيات في “شبكة ميديا” نُدين وبشدة الهجمات الوحشية والحصار الخانق الذي تفرضه الحكومة الانتقالية الإرهابية على مدينة كوباني، ونُعبر عن استنكارنا العميق لما يحدث هناك. ندعو المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية حول العالم إلى اتخاذ مواقف حازمة ومؤثرة من أجل الوقوف إلى جانب مدينة كوباني وتحريرها من هذا الحصار الذي لا يُحتمل.
لليوم السادس على التوالي، يستمر الحصار المفروض على مدينة كوباني، مما أدى إلى انقطاع كامل في الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء والإنترنت، بالإضافة إلى حرمان الأهالي من الأدوية والعلاج الضروري. في مأساة جديدة، توفي صباح اليوم الأمس خمسة أطفال بسبب البرد القارس الناتج عن نقص التدفئة نتيجة الحصار المفروض. هذه الحادثة تضاف إلى قائمة المعاناة التي يعيشها سكان المدينة، الذين يُحرمون من أبسط مقومات الحياة.
إننا نُحمل المسؤولية بالكامل للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية التي تصمت أمام ما يحدث في كوباني، وهي المدينة التي واجهت أعتى التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها داعش، وصمدت بشجاعة لحماية الإنسانية من شرور هذه الجماعات. واليوم، نجد أنفسنا في مواجهة موقف لا يختلف عن الصمت تجاه معاناة الأبرياء الذين كانوا في خط المواجهة ضد الإرهاب.
أين الإنسانية؟ أين المنظمات الدولية التي تتغنى بحقوق الإنسان؟ أين أولئك الذين كانوا يمدحون صمود أهل كوباني في مواجهة داعش في الإعلام وفي التصريحات السياسية؟ اليوم، تُرك أهل كوباني يواجهون الموت والدمار دون أن يتحرك أحد.
نناشد المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الإنسانية أن تتحمل مسؤولياتها بشكل عاجل، وأن تسارع إلى فك الحصار المفروض على المدينة وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة. إن ما يحدث في كوباني ليس مجرد أزمة محلية، بل هو امتحان حقيقي للمبادئ الإنسانية التي ينبغي أن تظل فوق كل اعتبار.
نحن في “شبكة ميديا” نؤكد أن هذا الصمت الدولي غير مبرر وغير مقبول، وأن العالم يجب أن يتحرك فورًا لإنقاذ سكان كوباني من هذه الكارثة الإنسانية المستمرة.
#الحرية_لكوباني #إغاثة_كوباني #إنقاذ_أرواح_المدنيين



