بيان إلى الرأي العام….
تمرّ علينا اليوم الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الصحفي شرفان سيدو – عكيد روج، الذي ارتقى وهو يؤدي رسالته في نقل الحقيقة، مؤمناً بأن الكلمة الحرة موقف، وأن الصورة الصادقة مقاومة. وفي هذه المناسبة نستحضر، في شخصه، ذكرى رفاقه الشهداء: اسماعيل خليل، اوجلان احمد – تولهلدان ولات، باهوز حوران، وآهين إبراهيم – آرين جودي، الذين استشهدوا في أوقات وأماكن مختلفة خلال شهري كانون الثاني وشباط، وهم يؤدون واجبهم المهني والأخلاقي في توثيق الأحداث ونقل صوت شعبهم إلى العالم.
لقد أثبتت التجربة أن استهداف الصحفيين لم يكن حدثاً عارضاً، بل نهجاً منظماً يرمي إلى حجب الحقيقة وكسر إرادة المجتمع عبر إسكات شهوده. غير أن تضحيات زملائنا الشهداء أكدت أن الحقيقة، مهما تعرضت لمحاولات الطمس، تجد من يحملها ويصونها. لقد أدّى الإعلاميون الأحرار دوراً محورياً في كشف الوقائع، وتوثيق الانتهاكات، وإيصال صورة المقاومة والصمود إلى الرأي العام، فكانوا جزءاً أصيلاً من معركة الوعي في مواجهة آلة الحرب والدعاية.
إن اتحاد الإعلام الحر، واتحاد إعلام المرأة وهما يستذكران الشهداء بكل فخر واعتزاز، يؤكدان أن الراية التي حملوها ستبقى مرفوعة، وأن استهداف الإعلاميين لن يثنينا عن أداء واجبنا المهني والأخلاقي. كما نجدد دعوتنا إلى المؤسسات الدولية المعنية بحرية الصحافة وحماية الصحفيين لتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية إزاء الجرائم المرتكبة بحق الإعلاميين، والعمل الجاد لضمان عدم إفلات مرتكبيها من المساءلة.
نعاهد شهداءنا الخمسة أن نبقى أوفياء للمبادئ التي استشهدوا من أجلها، وأن يستمر صوت الحقيقة حاضراً وقوياً، وفاءً لتضحياتهم وصوناً لكرامة شعبنا.
اتحاد الإعلام الحر
اتحاد إعلام المرأة
15 شباط 2026






