تصعيد جديد وخرق للتهدئة في ريف دير الزور الشرقي
تقرير : زڤين أوصمان
شهد ريف دير الزور الشرقي توتراً متجدداً مساء أمس، بعد استهداف مواقع تابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في بلدة أبو حمّام، في هجوم قالت قسد إنّ جماعات مرتبطة بقوات الحكومة السورية تقف خلفه. يأتي ذلك رغم اتفاق تهدئة سابق كان قد أُعلن عنه بين دمشق وقسد في شمال وشرق سوريا بهدف الحد من المواجهات العسكرية في المنطقة.
وأكدت قسد عبر مركزها الإعلامي أنّ نقاطاً عسكرية لها في محيط البلدة تعرضت لقصف بقذائف وصواريخ إضافةً إلى استخدام طائرات مسيرة، معتبرةً أن هذا التطور يمثّل خرقاً مباشراً للتهدئة التي تم التوصل إليها مؤخراً.
ويأتي هذا القصف في وقت تتزايد فيه مؤشرات هشاشة الاتفاق بين الطرفين، حيث سبق أن شهدت مناطق أخرى مثل حلب ودير الزور احتكاكات مسلحة بين قسد وقوات موالية للحكومة خلال الأيام الماضية، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة التوتر من جديد.
خلفية التوتر المستمر
الاتفاق الذي تم التوصل إليه قبل أيام قليلة جاء في ظلّ جهود لتخفيف التوتر شمال شرق سوريا، خصوصاً في المناطق المحيطة بريف دير الزور، لكن استمرار تسجيل انتهاكات متبادلة يشير إلى صعوبة تثبيت الهدوء ميدانياً في ظل تعدد القوى العسكرية المنتشرة وتشابك مصالحها.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من جانب الحكومة السورية حول ما أعلنته قسد بخصوص الهجوم في أبو حمام، بينما تبقى المعلومات القادمة من المنطقة محدودة بسبب الوضع الأمني وطبيعة خطوط التماس.
تداعيات محتملة
يتخوف سكان المنطقة من أن يقود هذا التصعيد إلى عودة المواجهات على نطاق أوسع، خصوصاً مع استمرار التحشدات العسكرية في أكثر من محور شرقي المحافظة. كما تبرز مخاوف تتعلق بسلامة المدنيين في القرى القريبة من خطوط الاشتباك واحتمال حدوث موجات نزوح جديدة.
وفي ظل عدم وجود ضمانات واضحة أو آليات رقابة على تنفيذ اتفاق التهدئة، تبدو فرص استمرار الهدوء — حتى إن عاد — رهينة بالمتغيرات السياسية والميدانية التي ما تزال غير مستقرة في شرق الفرات







