مفاتيح العالم في جزيرة الموت: شبكات إبستين ودبلوماسية الابتزاز الكبرى
بقلم الكاتب و الصحفي : سالان مصطفى
في العاشر من أغسطس/آب 2019، عُثر على جيفري إبستين جثةً هامدة في زنزانته، ليُسدل الستار رسمياً على حياة رجل أعمال يهودي أشكنازي جمع ثروة هائلة من الغموض، وأحاط نفسه بشبكة من رؤساء الدول، وأمراء العائلات المالكة، ورؤساء أجهزة الاستخبارات (Tabachnick& Gualtieri, 2024) لكن وفاته لم تكن نهاية القصة بل كانت، كما تثبت التطورات المتسارعة بين 2025 و2026، إيذاناً ببدء فصل جديد من الصراعات الجيوسياسية التي تُستَخدم فيها ملفات إبستين كورقة ضغط بامتياز.
هذه الدراسة لا تُحاكم أفراداً لم تثبت إدانتهم، ولا تتبنى نظرية مؤامرة مُغلقة، بل تنطلق من منهجية تحليل شبكات النخبة لتفكيك العلاقات غير الرسمية بين رأس المال، والاستخبارات، والسياسة الخارجية الإشكالية المركزية التي يسعى هذا البحث إلى مقاربتها هي: كيف يمكن تفسير تزامن الكشف المتدرج عن وثائق إبستين (2019-2026) مع تحولات كبرى في السياسة الأمريكية تجاه إيران وتركيا وسوريا، وما دلالات ورود أسماء مسؤولين أتراك وعرب في هذه الوثائق في سياق صراعات النفوذ الإقليمي؟
أولاً: إبستين في الوثائق الأمريكية من قضية جنائية إلى أزمة دستورية
1- كم هائل من الوثائق، وغياب تام للمساءلة:
في 30 يناير 2026، أصدرت وزارة العدل الأمريكية دفعة جديدة تضم أكثر من 3 ملايين صفحة، وآلاف الصور ومقاطع الفيديو، ضمن مواد التحقيق مع إبستين .(Bernama-dpa, 2026) ولكن اللافت لم يكن حجم الوثائق، بل تصريح نائب المدعي العام تود بلانش لشبكة CNN في 1 فبراير “لا توجد نية لملاحقات قضائية إضافية” (Collinson, 2026) هذا الإعلان، الصادر عن مسؤول كان محامياً شخصياً للرئيس ترامب قبل توليه المنصب، فتح الباب أمام اتهامات من أعضاء الكونغرس بتعمد حماية شخصيات نافذة النائب الديمقراطي جيمي راسكن وصف بلانش بأنه “لم يحاول أبداً التحول من محامي ترامب الشخصي إلى الرجل الثاني في وزارة العدل” (Collinson, 2026)
تكشف الوثائق أن اسم ترامب ورد أكثر من (1000 مرة)، واسم كلينتون تكرر بكثافة، مع صور غير منشورة سابقاً لكلينتون في أحواض ساخنة مع إحدى الضحايا لكن وزارة العدل اعتمدت سياسة تنقيح واسعة، وأكد بلانش أن “وجود ملفات لا يعني بالضرورة إمكانية الملاحقة” (Collinson, 2026)
2- أزمة الثقة مع الناجيات:
دانيل بينسكي، إحدى الناجيات من شبكة إبستين، عبرت عن إحباطها قائلة: “ما زالت وزارة العدل تفضح أسماء الضحايا رغم وعودها بحمايتنا السؤال هو؟ من الذي تحمونه إن كنتم لا تحمون الناجيات”(Collinson, 2026) هذا الشعور بالخيانة يضاعف من صدمة الضحايا، ويؤكد أن عملية الكشف انتقائية وتخدم أهدافاً غير معلنة.
ثانياً: البُعد التركي من مزاعم الشكوى إلى التحقيق الرسمي
1- وشهادة الاتجار الدولية Jane Doe 102” “:
تعود أقوى الإشارات إلى تركيا إلى شكوى جنائية مؤرخة في مايو 2009، مقدمة من مدعية تُعرف بالرمز “Jane Doe 102” النص الأصلي للشكوى، الذي كشفت عنه وزارة العدل في ديسمبر 2025، ينص حرفياً على:
“بناءً على ما توفر من معلومات وساد من اعتقاد، قام المدعى عليه بنقل فتيات قاصرات من تركيا وجمهورية التشيك وآسيا والعديد من البلدان الأخرى، وكثير منهن لا يتحدثن الإنجليزية، وعلى حد علم المدعية، فإن الإناث الوحيدات اللاتي تم استبعادهن تحديدًا من مغامرات المدعى عليه الجنسية كن من ذوات الأصول الأفريقية الأمريكية” (Bianet, 2026)
هذه الشهادة تشكل الدليل المباشر الوحيد حتى الآن على وجود ضحايا أتراك في جزيرة “إبستين” الوثيقة لا تذكر أسماء سياسيين أتراك في سياق الاتجار، لكنها تحمّل الدولة المسؤولية الأخلاقية في التحقق من مصير هؤلاء القاصرات.
2- استجابة أنقرة: تحقيق النيابة ومراوغة مركز مكافحة التضليل:
في 23 ديسمبر 2025، غرد النائب البرلماني عن حزب “IYI” المعارض، “تورهان تشوميز”، قائلاً:
“هذه الوثائق تثبت أن فتيات صغيرات من تركيا نُقلن إلى جزيرة الاغتصاب كما ورد أن الأطفال عانوا بسبب عدم إتقانهم الإنجليزية إنها، بكلمة واحدة، جريمة ضد الإنسانية” (Bianet, 2026)
التحرك البرلماني لم يتوقف النائب عن حزب “ينيدن رفاه Yeniden Refah” اليميني، (دوغان بكين)، وجه أسئلة رسمية إلى وزارتي الداخلية والأسرة مستنداً إلى بيانات المعهد الإحصائي التركي التي تفيد بفقدان 104,531 طفلاً رسمياً بين 2008 و2016، غالبيتهم من الفتيات (Euronews العربية، 2026& Macdonald, 2026).
في الجهة المقابلة، أصدر مركز مكافحة التضليل (DMM) بياناً نفى فيه صحة أرقام الأطفال المفقودين، واصفاً إياها بأنها “مُخرجة من السياق”، ومؤكداً أنه “لا توجد إحصاءات رسمية تحمل عنوان عدد الأطفال المفقودين وغير الموجودين” لكن (إزجي كومن)، من مركز حقوق الطفل “FISA”، انتقدت بشدة موقف الحكومة “إذا كانوا يمتلكون البيانات ويخفونها، فهذا يعني أنهم لا يريدون المساءلة، أو أن الأطفال لا يعنون لهم شيئاً”(AsiaNews, 2026) .
3- مراسلات داود أوغلو وتوم بريتزكر: الدبلوماسية الموازية:
إحدى أكثر الوثائق إثارة للجدل هي رسائل البريد الإلكتروني بين رجل الأعمال الأمريكي (توم بريتزكر) ووزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو في 2010 بريتزكر كتب: “تلقيت رداً من داود أوغلو يطلب أن تتواصل معه، وسيبقى حتى الظهر فقط” .( Macdonald, 2026) وفي رسالة أخرى، وصف بريتزكر داود أوغلو بأنه “شخصية على طراز كيسنجر”، وأشار إلى صداقته برئيس وزراء قطر الأسبق حمد بن جاسم آل ثاني.
داود أوغلو نفى بشكل قاطع، عبر المتحدث باسم حزبه مصطفى غوزيل، أنه طلب لقاء إبستين، وأوضح أن اللقاء المذكور كان مع بريتزكر نفسه وارتبط بجهود الخارجية التركية ضد اللوبي الأرمني
(Euronews, 2026) لكن السؤال المطروح: لماذا يسعى رجل أعمال أمريكي إلى ترتيب لقاء بين وزير خارجية دولة عضو في الناتو ومجرم جنسي مدان، بعد عام واحد فقط من خروجه من السجن؟
ثالثاً: السفير توم باراك حلقة الوصل بين ترامب وإبستين وتركيا
1- رسالة بين إبستين وتوم براك:
في مارس 2016، وبعد سنوات من إدانة إبستين في فلوريدا، أرسل (توم براك)، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا ومبعوث ترامب الخاص إلى سوريا، بريداً إلكترونياً إلى إبستين نصه: “أرسل صوراً لك وللطفل. اجعلني أبتسم”. (PressTV, 2025).
هذه المراسلات، التي نُشرت في 12 نوفمبر 2025 ضمن 20 ألف صفحة من قبل اللجنة الديمقراطية في مجلس النواب، لم تؤدِّ إلى أي تحقيق رسمي بحق باراك، الذي برأته محكمة أمريكية سابقاً من تهم تتعلق بالضغط لصالح الإمارات لكن السؤال الذي يطرحه الباحث. (Inlakesh, 2025) في تقرير “كيف يمكن لرجل يطلب إبستين منه صوراً مع طفل أن يكون المسؤول الأول عن رسم السياسة الأمريكية في سوريا ولبنان؟”
2- باراك وإردوغان شبكة نفوذ تمتد من واشنطن إلى أنقرة:
باراك لا يمثل نفسه فقط علاقته بالرئيس ترامب وثيقة، ونفوذه في تركيا معترف به هذا التداخل بين الدبلوماسية الرسمية، والشبكات الخاصة هو جوهر إشكالية نخب النفوذ، فبينما تعلن واشنطن رسمياً سياساتها تجاه سوريا (نزع سلاح حزب الله، ترتيبات جنوب سوريا لصالح إسرائيل)، نجد أن منفذ هذه السياسات على الأرض هو رجل على علاقة وثيقة بشخصيات متهمة بالاتجار بالأطفال حيث تكشف (U.S. Department of State,2025) “لا تفي حكومة تركيا بالمعايير الدنيا للقضاء على الاتجار بالبشر بشكل كامل”.
رابعاً: العلاقة الإسرائيلية – من إنكار “نظرية المؤامرة” إلى اعتراف وثائق FBI
1- وثيقة أكتوبر 2020 إبستين عميل موساد:
لطالما رُفضت الادعاءات حول علاقة إبستين بالموساد باعتبارها نظريات مؤامرة لكن وثائق FBI التي كُشف عنها في فبراير 2026 تحتوي على معلومات صادمة، وفقاً لوثيقة مؤرخة في 19 أكتوبر 2020، أفاد مصدر سري موثوق (CHS) أن: “كان إبستين مقربًا من رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود باراك، وتدرب على يديه كجاسوس إبستين كان عميلًا للموساد تم تجنيده” (Planasare, 2026)
نفس الوثيقة تنقل عن المحامي (آلان درشوفيتز) قوله إن إبستين “كان ينتمي إلى كل من الاستخبارات الأمريكية وحليفتها”، وأن درشوفيتز نفسه كان “يتبنى رسالة الموساد” (Planasare, 2026) نفت إسرائيل رسمياً هذه الاتهامات على لسان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووصفتها بأنها “لا أساس لها” (Batool, 2026)
2- إيهود باراك الصديق القديم والشريك التكنولوجي:
اللافت أن إيهود باراك، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، لم يرد اسمه فقط في مراسلات داود أوغلو (Mathews, 2026) بل ورد في وثائق FBI كمشرف على تدريب إبستين (إيهود باراك) نفسه زار جزيرة إبستين، وشاركه في تأسيس مشاريع تكنولوجية، منها شركة المراقبة Carbyne”. .(PressTV, 2025)
3- أين الوثائق الأساسية؟
من غير المنطقي افتراض أن 3 ملايين صفحة تمثل كل شيء الطرح الأكاديمي الرصين لا يدعي أن إسرائيل تدير المؤامرة، بل يطرح تساؤلاً منهجياً: من يمتلك النسخ الأصلية غير المنقحة؟ في عام 2018، تمكن الموساد من تهريب أطنان من الوثائق النووية الإيرانية من طهران في ظل هذه السابقة، هل من المستبعد أن تكون نسخ كاملة من ملفات إبستين موجودة خارج وزارة العدل الأمريكية؟
خامساً: ستار الكعبة وأمراء خليجيين
1- إبستين وقطر: الغناء والرقص لإسرائيل؟
في وثيقة أخرى كشفتها (Mathews, 2026) ورد أن إبستين قال إن “قطر كان عليها أن تغني وترقص لإسرائيل مثل مودي، من أجل الهروب من الحصار” هذه العبارة، إن صحت، تكشف وعي إبستين العميق بتفاصيل السياسة الإقليمية، ودوره المحتمل كوسيط غير رسمي.
2- كسوة الكعبة: لغز الرمزية:
في ضوء ما كشفته ملفات قضية جيفري إبستين، يبرز اسم سيدة الأعمال السعودية “عزيزة الأحمدي” كحلقة وصل محورية بينه وبين دوائر النفوذ الخليجية، حيث تمكنت من ترتيب شحن ثلاث قطع من كسوة الكعبة المشرفة إلى منزله في نيويورك عام 2017 هذا الحدث يتجاوز كونه مجرد هدية، ليكشف عن عمق العلاقات التي ربطت إبستين بشخصيات خليجية رفيعة المستوى، لم يُكشف عن أسمائها بعد، والتي مكنته من الحصول على هذه الرموز الدينية الإسلامية المقدسة.
إن قدرة إبستين على تهريب الكسوة إلى الولايات المتحدة، وتصنيفها جمركيًا كأعمال فنية، تؤشر إلى نفوذه المتشعب واستغلاله لعلاقاته مع أمراء خليجيين لتوسيع شبكة مصالحه تطرح هذه المعطيات تساؤلات جدية حول ما إذا كانت هذه الرموز قد استُخدمت كورقة ضغط أو ابتزاز معنوي، وحول طبيعة العلاقة الفعلية بين هؤلاء الأمراء وإبستين، ومدى اطلاعهم على الجرائم المنسوبة إليه.
سادساً: المنهجية التحليلية – بين نظرية المؤامرة وشبكات النخب
1- رفض نظرية المؤامرة؟
نظرية المؤامرة تفترض عقلاً مدبراً واحداً يحرك الأحداث في حالة إبستين، هذا الافتراض غير قابل للاختبار بديلاً عن ذلك نظرية شبكات النخبة تكون الأصح، التي ترى أن النخب السياسية والاقتصادية والاستخباراتية تشكل أنسجة علاقات غير رسمية، تتقاطع فيها المصالح، وتُستخدم فيها المعلومات (سواء كانت ملفات جنائية أو فضائح شخصية) كرأسمال رمزي.
2- المحاكمة الانتقائية: لماذا ستبقى ملفات إبستين قيد التقييد كأدوات ضغط جيوسياسي؟
من المشكوك فيه أن تُكشف جميع ملفات قضية جيفري إبستين بشكل كامل، نظرًا لارتباطها المباشر بشخصيات سياسية بارزة في كل من العالم الغربي والعالمين العربي والإسلامي، فالإفصاح الكامل عن هذه الوثائق من شأنه أن يحولها إلى أدوات ضغط جيوسياسية فعالة، يمكن توظيفها ضد الأنظمة والقادة الذين تورطوا، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، في شبكة جرائم إبستين.
إن احتواء أي ملف على أدلة إدانة ضد حاكم أو زعيم سياسي يعني عمليًا توفير الغطاء القانوني والسياسي للإطاحة بنظام حكمه، وهو ما يفسر بقاء هذه الملفات قيد التقييد والأرشفة، على أن يتم الكشف عن مضامينها بشكل انتقائي لكل دولة أو مسؤول وفقًا للحاجة السياسية والظروف الجيوسياسية في وقت معين على الرغم من بشاعة ما تكشفه هذه الملفات من أساليب سياسية قذرة، إلا أنها تفضح في الوقت ذاته المدى المأساوي الذي وصل إليه انحدار الأخلاقيات السياسية لدى هؤلاء المسؤولين، لتشمل جرائم لا تُوصف كالاغتصاب المنهجي للأطفال والاتجار بهم، وممارسات وحشية أخرى حول أكل لحوم البشر، وهي جرائم تهتز لها الجبين وتضع علامات استفهام كبرى حول مستقبل العدالة والمحاسبة في علاقتها بالنخب السياسية العالمية.
ختاماً:
ما كشفته وثائق إبستين ليس مجرد أسماء لشخصيات زارت جزيرة الكاريبي، بل هندسة اجتماعية للجريمة تمتد من غرف النوم في “بالم بيتش” إلى مكاتب صنع القرار في واشنطن وأنقرة وتل أبيب الإشكالية ليست في أن إبستين كان عميلاً أو مجرماً منفرداً، بل في أن النظام الذي أنتج الديمقراطية الليبرالية هو نفسه الذي أنتج جزيرة الاغتصاب ومن المفارقة أن الأدوات ذاتها (صور، تسجيلات، رسائل) التي استخدمها إبستين للابتزاز الجنسي، تُستخدم اليوم من قبل أجهزة الدولة للابتزاز السياسي.
المراجع
U.S. Department of State. (2025). 2025 Trafficking in Persons Report: Turkey. Office to Monitor and Combat Trafficking in Persons. can be accessed via the following link.
https://www.state.gov/reports/2025-trafficking-in-persons-report/turkey/
Ankara Prosecutor’s Office investigates Turkish minors trafficked to Epstein’s island. (2026, February 4). AsiaNews website, can be accessed via the following link.
https://www.asianews.it/news-en/Ankara-Prosecutor’s-Office-investigates-Turkish-minors-trafficked-to-Epstein’s-island-64777.html
US Department of Justice releases more Epstein files. (2026, January 31). Bernama-dpa website, can be accessed via the following link.
https://web11.bernama.com/en/world/news.php?id=2518888
US ambassador to Turkey named in newly released Epstein communications. (2025, November 14. 2026/2/10). Bianet website, can be accessed via the following link
https://bianet.org/haber/us-ambassador-to-turkey-named-in-newly-released-epstein-communications-313542
Opposition demands full investigation into Epstein’s possible Turkey ties. (2026, February10). Bianet website, can be accessed via the following link.
https://bianet.org/haber/opposition-demands-full-investigation-into-epsteins-possible-turkey-ties-316388
Report: Ankara prosecutors investigate claims of children trafficked from Turkey to Epstein island. (2026, February 2). Bianet website, can be accessed via the following link.
https://bianet.org/haber/report-ankara-prosecutors-investigate-claims-of-children-trafficked-from-turkey-to-epstein-island-316318
Tabachnick, Cara & Gualtieri, Allison Elyse. (2024, January 9). Jeffrey Epstein contact names revealed in unsealed documents, CBS News website, can be accessed via the following link
https://www.cbsnews.com/news/jeffrey-epstein-list-names-released-unsealed-documents/
Collinson, Stephen. (2026, February 2). New document dump does little to answer Epstein questions or the pain of survivors. CNN website, can be accessed via the following link
https://edition.cnn.com/2026/02/02/politics/epstein-files-trump-blanche-clintons-musk-analysis
صدى فضيحة إبستين في تركيا: أنقرة تفحص ملايين الوثائق لتقصي أثر قاصرات اختطفهن الملياردير السيئ الصيت. (2026، فبراير 4). موقع Euronews العربية، تم الاسترجاع من الرابط التالي:
https://arabic.euronews.com/2026/02/04/echoes-epstein-scandal-turkey-inquiry-millions-documents-trace-minors-abducted-billionaire
Mathews, Sean. (2026, February 3). Epstein said Qatar had to ‘sing and dance’ for Israel like Modi, to escape blockade. Middle East Eye website, can be accessed via the following link
https://www.middleeasteye.net/news/epstein-said-qatar-had-sing-and-dance-israel-modi-escape-gulf-blockade
Macdonald, Alex (2026, February 3). Prosecutors investigating Epstein files after claims Turkish girls were trafficked, Middle East Eye website, can be accessed via the following link
https://www.middleeasteye.net/news/prosecutors-investigating-claims-turkish-girls-were-trafficked
Batool, Hadia. (2026, February7). Speculation grows over US-Iran policy and Epstein files leak, minutemirror website, can be accessed via the following link.
Speculation grows over US-Iran policy and Epstein files leak
Inlakesh, Robert (2025, November 14). Blackmail, power, and foreign policy: The Epstein-Barrack question, The Palestine Chronicle website, can be accessed via the following link
https://www.palestinechronicle.com/blackmail-power-and-foreign-policy-the-epstein-barrack-question/
Newly disclosed Epstein emails reveal ties to US envoy to Syria Tom Barrack. (2025, November 13). PressTV website, can be accessed via the following link
https://www.presstv.ir/Detail/2025/11/13/758772/Newly-disclosed-Epstein-emails-reveal-ties-US-envoy
Planasare, Sita. (2026, February 6). FBI documents allege Epstein had ties to Mossad, Tempo website, can be accessed via the following link
https://en.tempo.co/read/2085572/fbi-documents-allege-epstein-had-ties-to-mossad






