توضيح إلى الرأي العام

مؤسسة نودممنذ دقيقتانآخر تحديث :
توضيح إلى الرأي العام

إلى الرأي العام الكُردي،

إلى رفاقنا ورفيقاتنا في حزب يكيتي الكُردستاني – سوريا،

إلى جميع الحريصين على مستقبل الحزب ووحدته ودوره السياسي والتنظيمي.

 

في ظل التطورات التنظيمية الخطيرة التي يشهدها الحزب، وما رافقها من محاولات لتأجيل المؤتمر العاشر واتخاذ إجراءات بحق عدد من أعضاء الهيئات القيادية، نرى من واجبنا توضيح خلفيات الخلاف وأبعاده التنظيمية والسياسية والمالية، ووضع الرأي العام الحزبي أمام الحقائق.

 

أولًا: قرارات عقد المؤتمر العاشر ومحاولات التهرب من عقده من قبل السيد سليمان اوسو

 

اتخذت اللجنة المركزية بتاريخ 28 شباط 2026 قرارًا بعقد المؤتمر العاشر في أقرب وقت ممكن، إذ إن تأجيله يتطلب موافقة ثلثي أعضاء اللجنة المركزية، وهو ما تعذّر تحقيقه بسبب مقاطعة إبراهيم برو ومن معه اجتماعات اللجنة المركزية. ثم صدر قرار آخر يقضي بعقد المؤتمر في موعد أقصاه تشرين الأول 2026.

 

وفي اجتماع اللجنة المركزية بتاريخ 4 تشرين الأول 2026، استُكملت التحضيرات، ونوقشت وثائق المؤتمر، وأُقرّ توزيع مسودة النظام الداخلي على منظمات الحزب، وتُحدّد يومَا 23 و24 تشرين الأول 2026 موعدًا لانعقاد المؤتمر العاشر.

 

كما اتُّفق على إعداد وثائق قانونية وتوقيعها في الاجتماع التالي من قبل الأشخاص الذين بحوزتهم أموال الحزب ومكاتبه، وهم من الدائرة الضيقة للسيد سليمان أوسو، بهدف حماية أموال الحزب وتوثيق المسؤوليات المالية والإدارية.

 

لكننا فوجئنا بعقد اجتماع بتاريخ 11 تشرين الأول 2026، بعد أسبوع واحد فقط، بمشاركة مجموعة من أعضاء اللجنة المركزية، مع إقصاء الرفيق معروف ملا أحمد بصورة خاصة، وطُرح خلاله تأجيل المؤتمر إلى إشعار آخر بمبادرة من السيدين سليمان أوسو وفؤاد عليكو، دون مبررات مقنعة. كما عُقد اجتماع آخر بتاريخ 17 تشرين الأول في السياق نفسه.

 

إن اعتراضنا لا يتعلق بمجرد الاختلاف على موعد المؤتمر، بل بشرعية القرارات واحترام النظام الداخلي. فالاجتماعان لم يشملا جميع أعضاء اللجنة المركزية البالغ عددهم 42 عضوًا، وإنما جريا ضمن مجموعة خاصة أُنشئت من قبل السكرتير. ونرى في ذلك تجاوزًا خطيرًا للعمل المؤسساتي، ومحاولة لفرض قرارات مصيرية خارج الأطر التنظيمية الشرعية.

 

ثانيًا: الخلاف حول هيئة المراقبة والشفافية

 

لا يمكن فصل الخلاف داخل قيادة الحزب عن قضية الإصلاح التنظيمي والمالي، وفي مقدمتها مقترح استحداث هيئة للمراقبة والشفافية ضمن مسودة النظام الداخلي للمؤتمر العاشر.

 

وهنا يبرز سؤال جوهري: لماذا يصبح أصحاب مقترح الرقابة والشفافية عرضةً لعقوبة الطرد؟ ولماذا يعارض السيدان سليمان أوسو وفؤاد عليكو إنشاء هيئة تراقب الأداء المالي والتنظيمي وتضمن المساءلة؟

 

لقد عمل عدد من الرفاق الذين يتعرضون اليوم لإجراءات خلافية لسنوات طويلة من أجل تطبيق النظام الداخلي وتعزيز العمل المؤسساتي، والحد من المحسوبيات والتجاوزات، وبناء تيار إصلاحي يجعل المؤسسات والقواعد الحزبية مرجعية للعمل والقرار.

 

وقد عارض السيد فؤاد عليكو إدراج هيئة المراقبة والشفافية في مسودة النظام الداخلي، ما أدى إلى خلاف حاد بينه و بين التيار الإصلاحي حول تضمينها وإتاحة مناقشتها أمام منظمات الحزب ومندوبي المؤتمر.

 

إن رفض آلية رقابية مستقلة أو تعطيل مناقشتها يثير تساؤلات مشروعة حول أسباب هذه المعارضة. ونؤكد أن إقرار الهيئة أو رفضها يجب أن يكون من حق مندوبي المؤتمر، عبر مناقشة حرة وتصويت ديمقراطي، بعيدًا عن الضغوط والإقصاء وفرض الإرادة المسبقة.

 

ثالثًا: الشفافية المالية وضرورة كشف الحقائق

 

أُثيرت خلال الفترة الماضية تساؤلات جدية حول إدارة مالية الحزب، وحركة الأموال، والديون والمبالغ الموجودة في عهدة بعض المسؤولين أو المقربين منهم.

 

ونطالب بالتحقق من هذه المسائل عبر السجلات والإيصالات والوثائق المالية ومحاضر التسليم والتسلّم، وتحديد طبيعة المبالغ وأسباب وجودها والجهات المسؤولة عنها.

 

ومن هنا، فإن هيئة المراقبة والشفافية ضرورة تنظيمية ملحّة لضمان الرقابة والمساءلة، وليست مسألة ثانوية يمكن تجاوزها أو تأجيلها.

 

رابعًا: استهداف التيار الإصلاحي ومحاولات الإقصاء

 

إن عددًا من الرفاق المدافعين عن عقد المؤتمر في موعده، والملتزمين بتطبيق النظام الداخلي، هم أنفسهم الذين طالبوا لسنوات بالإصلاح والشفافية ومحاسبة المقصرين، ورفضوا تحويل المؤسسات الحزبية إلى أدوات بيد أشخاص أو مجموعات محددة.

 

ونرى أن الإجراءات المتخذة بحق بعض هؤلاء الرفاق، بالتزامن مع الخلاف حول المؤتمر وهيئة المراقبة والشفافية، تعكس محاولة لإضعاف التيار الإصلاحي وإقصاء الرأي الآخر خارج الأطر التنظيمية السليمة.

 

خامسًا: عدم شرعية قرارات الإقصاء والطرد دون استيفاء النصاب

 

نرفض اتخاذ قرارات مصيرية بحق أعضاء اللجنة السياسية أو اللجنة التنظيمية أو غيرهما من الهيئات الحزبية خارج الأطر التي يحددها النظام الداخلي.

 

وبحسب الأحكام التنظيمية ذات الصلة، فإن القرارات التي تتطلب موافقة ثلثي أعضاء اللجنة المركزية لا تصبح نافذة بتأييد مجموعة محدودة، بل تستوجب استيفاء النصاب والأغلبية المطلوبة.

 

وتضم اللجنة المركزية 42 عضوًا، ما يجعل ثلثي أعضائها 28 عضوًا. وفي المقابل، لا يتجاوز عدد المؤيدين لقرارات السيد سليمان أوسو، حتى في حال موافقة جميع المؤيدين الحاليين، 19 عضوًا؛ وهي أغلبية غير كافية لاتخاذ القرارات التي تتطلب ثلثي أعضاء اللجنة المركزية.

 

وعليه، نرفض القرارات المتخذة بحق الرفاق:

 

– بهجت شيخو، عضو اللجنة السياسية.

– جوان ولي، عضو اللجنة السياسية.

– برزان علي، عضو اللجنة التنظيمية.

 

ونعتبر هذه الإجراءات امتدادًا للأزمة التنظيمية ومحاولة لإقصاء التيار الإصلاحي داخل الحزب للحفاظ على حالة الفساد التنظيمي والمالي. فالشرعية لا تُستمد من الموقع القيادي أو النفوذ، بل من احترام النظام الداخلي والنصاب والأغلبية المطلوبة.

 

سادسًا: الصراع بين نهجين في إدارة الحزب

 

إن جوهر الخلاف هو طبيعة الحزب الذي نريد بناءه ومستقبل العمل الحزبي فيه.

 

فهناك نهج يدعو إلى ترسيخ المؤسسات، وتفعيل الرقابة، وضمان الشفافية المالية والتنظيمية والسياسية، ومحاسبة المسؤولين، واحترام إرادة المؤتمرين. وفي المقابل، هناك ممارسات تحصر القرار والرقابة في نطاق ضيق، وتحدّ من قدرة القواعد الحزبية والمؤتمر على ممارسة دورهما في الإصلاح والمحاسبة.

 

إننا لا نوجه اتهامات جزافية ولا نطالب بإدانة أحد دون أدلة، لكننا نؤكد أن حماية الحزب تتطلب كشف الحقائق ومراجعة الملفات المالية والتنظيمية وإتاحة الوثائق للجهات المختصة.

 

ونرى أن التهرب من عقد المؤتمر في موعده، بالتزامن مع اتخاذ قرارات بالإقصاء والطرد، يثير مخاوف جدية من تعطيل المحاسبة من قبل السيد سليمان اوسو و فؤاد عليكو ومنع مناقشة الحقائق أمام المؤتمرين.

 

فالشفافية ليست تهديدًا للحزب، بل ضمانة لوحدته وثقة أعضائه به، والمساءلة واجب تنظيمي يسري على الجميع دون استثناء.

فقط الفاسدين يخشون من المراقبة والشفافية.

 

سابعًا: موقفنا من المؤتمر العاشر وموقع يكيتي ميديا

 

إن المؤتمر العاشر استحقاق حزبي تأخر طويلًا، وقد استُكملت خطوات أساسية للتحضير له، بما فيها مناقشة الوثائق وتحديد موعده وانتخاب المندوبين.

 

لذلك، نتمسك بقرار اللجنة المركزية الصادر بتاريخ 4 تشرين الأول 2026، والقاضي بعقد المؤتمر يومي 23 و24 تشرين الأول 2026، ونرفض تأجيله إلى أجل غير مسمى دون مسوغ تنظيمي واضح وقرار صادر عن الجهة المخولة وفق النظام الداخلي.

 

وندعو جميع مندوبي المؤتمر المنتخبين إلى التمسك بحقهم في المشاركة ومناقشة الوثائق وانتخاب الهيئات القيادية بحرية، واتخاذ القرارات التي يرونها مناسبة لمستقبل الحزب، بعيدًا عن الضغوط ومحاولات فرض الأمر الواقع.

 

وفيما يتعلق بموقع يكيتي ميديا، نؤكد أنه ثمرة جهود مشتركة لعدد كبير من الرفاق الحزبيين في الداخل والخارج، وقد أُنشئ من قبل قيادة أوروبا قبل الثورة السورية، ويتولى الرفيق جوان ولي إدارته منذ تأسيسه. وعليه، فإن المعلومات التي تفيد بأنه استولى على الموقع لا تعكس حقيقة تأسيسه وإدارته.

 

كما لم يُنشر أي شيء على الموقع، وهو ما يدحض المعلومات التي نشرها السيد سليمان أوسو بشأنه و هذا يدخل في خانة التشويه المقصود لصورة المخلصين لنهج يكيتي.

 

ختامًا

 

إن حزب يكيتي الكُردستاني – سوريا أكبر من أي شخص أو موقع قيادي أو مجموعة داخل قيادته. ولا يجوز أن تتحول مؤسساته وأمواله ومستقبله إلى موضوع خلافات مغلقة بعيدًا عن إرادة قواعده ومندوبيه.

 

نتمسك بالإصلاح والشفافية والمساءلة، ونرفض الإقصاء والتجاوز على النظام الداخلي، ونطالب بكشف الحقائق المالية والتنظيمية من خلال الوثائق والآليات المؤسسية، وبعقد المؤتمر العاشر وفق قرار اللجنة المركزية الصادر بتاريخ 4 تشرين الأول 2026.

 

إن مستقبل الحزب يجب أن يُحسم داخل مؤسساته، بإرادة أعضائه ومندوبيه، واحترام النظام الداخلي، لا بقرارات تصدر عن اجتماعات محدودة المشاركة أو بإجراءات تستهدف إسكات الرأي الآخر.

 

الشفافية حق، والمساءلة واجب، والنظام الداخلي مرجعية للجميع، والمؤتمر هو صاحب القرار في مستقبل الحزب.

 

اللجنة التحضيرية للمؤتمر العاشر لحزب يكيتي الكُردستاني- سوريا

 

التاريخ: 19 تشرين الأول 2026

الاخبار العاجلة