بيان مسد بخصوص اعتقال السيد غسان اليوسف، نائب الرئاسة المشتركة للمجلس

بيان إلى الرأي العام


يدين مجلس سوريا الديمقراطية بأشد العبارات ويستنكر بشكل قاطع اعتقال السيد غسان اليوسف، نائب الرئاسة المشتركة للمجلس، ويعتبر هذه الخطوة إجراءً تعسفياً مرفوضاً، وانتهاكاً خطيراً لأسس العمل السياسي، ومحاولة غير مقبولة لاستهداف شخصيات وطنية اختارت العمل العلني والسلمي في خدمة مجتمعها وسوريا.

إن اعتقال السيد غسان اليوسف يشكّل سابقة خطيرة لا يمكن تبريرها أو التغاضي عنها، ويبعث برسائل سلبية تتعارض مع أي حديث عن تهدئة أو انفتاح سياسي، فاستهداف شخصية سياسية معروفة بدورها في دعم الحوار، والعمل المؤسساتي، والبحث عن حلول وطنية، لا يخدم الاستقرار، ولا ينسجم مع متطلبات المرحلة التي يفترض أن تتجه نحو تخفيف التوتر وبناء الثقة.

وفي هذا السياق، يؤكد مجلس سوريا الديمقراطية أن الأستاذ غسان اليوسف، كما غيره من الشخصيات التي عملت ضمن الإدارة الذاتية أو إلى جانبها، كانوا ولا يزالون جزءاً من نسيج وطني سوري، وداعمين لمسار التفاوض والحل السلمي والاندماج الوطني، وإن خيارهم بالبقاء بين أهلهم، والعمل في ظروف معقدة، لم يكن فعل مواجهة، بل تعبيراً عن مسؤولية وطنية وأخلاقية، وعن إيمان بوحدة سوريا وضرورة الانتقال الديمقراطي.

ويشدد المجلس على أن مشروع الإدارة الذاتية لم يكن يوماً مشروع انفصال أو قطيعة، بل طرحاً سورياً نشأ في سياق انهيار الدولة، وسعى إلى حماية المجتمع، والحفاظ على السلم الأهلي، وفتح الطريق أمام حل سياسي شامل.

وقد أكد هذا المشروع، في مختلف مراحله، التزامه بوحدة الأراضي السورية، واعتماده الحوار وسيلة وحيدة لمعالجة الخلافات.

إن استهداف أشخاص اختاروا العمل السياسي السلمي، وتحميل المجتمعات المحلية تبعات خيارات وطنية حمتهم من بطش النظام السابق، أمر مرفوض وغير مشروع، ولا يحق لأي سلطة أن تعاقب الناس على بقائهم في مناطقهم أو مشاركتهم في تجارب إدارية كرست حمايتهم في ظروف الحرب، فهذه المجتمعات اليوم بحاجة إلى الثناء وتطمينات وضمانات، لا إلى إجراءات تزيد من مخاوفها وتعمّق جراحها.

وعليه، يؤكد مجلس سوريا الديمقراطية مطالبته بالإفراج الفوري عن الأستاذ غسان اليوسف، واعتبار استمرار احتجازه خطوة تصعيدية تتحمل الجهة المسؤولة كامل تبعاتها، ويدين المجلس بشكل صريح سياسة استهداف الشخصيات السياسية الوطنية والفاعلين السلميين، ويرفض تحميل المدنيين والمجتمعات المحلية أي مسؤولية سياسية أو أمنية عن تحولات فرضتها ظروف الصراع، ويجدد المجلس دعوته إلى معالجة هذه القضايا ضمن إطار سياسي يراعي متطلبات الاستقرار، ويفتح المجال أمام الحوار والتفاهم الوطني.

إن مجلس سوريا الديمقراطية، وهو يعبّر عن موقفه الواضح والحازم، يؤكد في الوقت ذاته التزامه الثابت بالعمل السياسي السلمي، وبالسعي إلى حلٍّ وطني شامل، يضمن وحدة سوريا وسيادتها، ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على العدالة والانتقال الديمقراطي، بعيداً عن منطق الإقصاء والعقاب.

الحرية للأستاذ غسان اليوسف،
والحرية لكل المعتقلين السياسيين.

28 كانون الثاني/ يناير 2026
مجلس سوريا الديمقراطية

  • Related Posts

    آلاف الأسرى الكرد بعد معارك الشيخ مقصود والأشرفية… معاناة مستمرة وقلق ينهش قلوب الأهالي

    آلاف الأسرى الكرد بعد معارك الشيخ مقصود والأشرفية… معاناة مستمرة وقلق ينهش قلوب الأهالي تقرير: نوجان ملا حسن

    توضيح صادر عن المكتب الخارجي للموحدين الدروز

    توضيح صادر عن المكتب الخارجي للموحدين الدروز : إلى أهلنا الكرام، وإلى الرأي العام : توضيح حول قضية الرهائن المختطفين منذ شهور عدة، والمساعي حثيثة لإتمام ملف تبادل الرهائن المختطفين…

    You Missed

    آلاف الأسرى الكرد بعد معارك الشيخ مقصود والأشرفية… معاناة مستمرة وقلق ينهش قلوب الأهالي

    • من @massoud
    • مارس 3, 2026
    • 61 views
    آلاف الأسرى الكرد بعد معارك الشيخ مقصود والأشرفية… معاناة مستمرة وقلق ينهش قلوب الأهالي

    توضيح صادر عن المكتب الخارجي للموحدين الدروز

    • من @massoud
    • فبراير 26, 2026
    • 79 views
    توضيح صادر عن المكتب الخارجي للموحدين الدروز

    بيان صادر عن مجلس سوريا الديمقراطية

    • من @massoud
    • فبراير 24, 2026
    • 300 views
    بيان صادر عن مجلس سوريا الديمقراطية

    ينصب تركيز أنقرة على خط القامشلي-شنغال

    • من @massoud
    • فبراير 23, 2026
    • 338 views
    ينصب تركيز أنقرة على خط القامشلي-شنغال

    مفاتيح العالم في جزيرة الموت: شبكات إبستين ودبلوماسية الابتزاز الكبرى

    • من @massoud
    • فبراير 23, 2026
    • 503 views
    مفاتيح العالم في جزيرة الموت: شبكات إبستين ودبلوماسية الابتزاز الكبرى

    • من الضفائر المبتورة إلى نصوص الدستور… معركة لن تُؤجَّ

    • من @massoud
    • فبراير 18, 2026
    • 368 views
    •	من الضفائر المبتورة إلى نصوص الدستور… معركة لن تُؤجَّ