بيان صادر عن اجتماع المجلس العام لـ مسد
إلى شعبنا السوري في كل مكان،
إلى القوى الوطنية والسياسية والمجتمعية،
في لحظة وطنية دقيقة تمرّ بها بلادنا، يؤكد مجلس سوريا الديمقراطية أن الحل السياسي السوري–السوري يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الصراع وبناء دولة ديمقراطية تعددية لامركزية، تصون وحدة البلاد وتكفل كرامة جميع أبنائها دون تمييز.
إن التطورات المتسارعة التي تشهدها سوريا تفرض انتقالًا واعيًا من إدارة الواقع القائم إلى المساهمة الفاعلة في تأسيس دولة المواطنة والقانون، دولة تستند إلى عقد وطني جامع، وتؤسس لاستقرار دائم قائم على الشراكة والعدالة.
وانطلاقًا من مسؤوليته الوطنية، يعلن مجلس سوريا الديمقراطية رفضه القاطع لأي تدخلات خارجية في الشأن السوري، ويرفض الاستقواء بأي جهة إقليمية أو دولية على حساب السيادة الوطنية. كما يؤكد على أهمية بناء أفضل العلاقات مع جميع دول الإقليم والجوار، استنادًا إلى مبادئ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ووفقًا للقوانين الدولية، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليمي المنشود.
ويجدد المجلس دعمه لإنجاح اتفاقية 29 كانون الثاني، بوصفها خطوة نحو خفض التصعيد وفتح الطريق أمام مسار سياسي شامل، ويؤكد استعداده للتفاعل الإيجابي مع كل المبادرات التي تعزز وحدة سوريا وتدفع باتجاه حلّ سياسي مستدام.
وفي هذا السياق، يشدد المجلس على ما يلي:
أولاً: تطوير بنيته التنظيمية والسياسية بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة الجديدة، واعتماد آليات عمل مرنة وشفافة تعزز حضوره الوطني وتسهم في إعادة بناء الدولة على أسس تشاركية حديثة.
ثانياً: الانخراط الفاعل في صياغة عقد وطني يقوم على وحدة سوريا أرضًا وشعبًا، وعلى دولة المواطنة المتساوية واللامركزية الديمقراطية، مع التأكيد على:
· الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي.
· صون الحقوق الثقافية واللغوية والقومية لبقية المكونات السورية من سريان آشوريين وتركمان وأرمن وشركس وسواهم.
ثالثاً: المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في الحياة السياسية وصنع القرار، وضمان تمكين الشباب ودورهم المحوري في بناء مستقبل سوريا، من خلال إشراكهم الفاعل في جميع مراحل العملية السياسية والمجتمعية.
رابعاً: دعم بناء مؤسسة عسكرية وطنية مهنية موحدة عبر مسار دمج متفق عليه، وصون السلم الأهلي، واعتماد العدالة الانتقالية إطارًا لمعالجة آثار الماضي، وكشف الحقيقة، وجبر الضرر، وترسيخ المصالحة المجتمعية، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة آمنة وكريمة لجميع النازحين والمهجرين إلى ديارهم، بما يضمن حقوقهم واستقرارهم.
خامساً: إطلاق حوار وطني سوري شامل، يستند إلى علاقات المجلس المتوازنة مع مختلف القوى والمكونات، ليكون جسراً موثوقاً نحو سوريا جديدة لا مكان فيها للإقصاء أو التهميش، وبمشاركة حقيقية للنساء والشباب وعموم الفاعلين المجتمعيين.
سادساً: العمل العاجل على تحسين الظروف المعيشية والخدمية المتردية لأبناء شعبنا، عبر دفع الجهود الإغاثية وإعادة الإعمار، ودعم مشاريع التعافي المبكر، وتأمين الخدمات الأساسية، والتنسيق مع كافة الجهات المعنية لتخفيف معاناة المواطنين اليومية، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
إن مجلس سوريا الديمقراطية، وإذ يستند إلى ما راكمه من خبرة ودور وطني في حماية السلم الأهلي خلال سنوات الصراع، فإنه يبادر اليوم، مستشعراً ثقل المسؤولية التاريخية، إلى الانخراط الإيجابي في تشكيل مستقبل سوريا، واضعاً كامل طاقاته في خدمة مشروع وطني جامع يهدف إلى بناء دولة سورية ديمقراطية حديثة، مستقلة القرار، تستجيب لتطلعات شعبها في الحرية والعدالة والاستقرار.
إن مستقبل سوريا يُبنى بالشراكة بين جميع أبنائها، وبإرادة وطنية حرة، ومسار سياسي جامع يضع حدًا لمعاناة السوريين ويفتح أبواب الأمل أمام الأجيال القادمة.
المجد لسوريا، والحرية لشعبها.
15شباط/فبراير 2026
مجلس سوريا الديمقراطية
#مستقبل_سوريا
#مجلس_سوريا_الديمقراطية
#وحدة_سوريا






