بيان إدانة
تُعرب شبكة الصحفيين الكورد السوريين عن إدانتها الشديدة لطبيعة التغطية الإعلامية للأحداث الجارية في حيّي شيخ مقصود والأشرفية ذوي الغالبية الكوردية في مدينة حلب، والتي صدرت عن وسائل إعلام تابعة للحكومة السورية الانتقالية، إلى جانب عدد من وسائل الإعلام العربية المعروفة.
إن هذه التغطية اتسمت بعدم التوازن والافتقار إلى الحياد، واعتمدت على رواية أحادية المصدر، مع إغفال الوقائع الميدانية والآثار الإنسانية التي طالت المدنيين، في مخالفة واضحة للمعايير المهنية وأخلاقيات العمل الصحفي.
وتدين الشبكة الخطاب الإقصائي والتوصيفات التحريضية التي رافقت هذه التغطية، لما لها من أثر مباشر في تأجيج التوتر المجتمعي، وتهديد السلم الأهلي، والمساهمة في شيطنة مكوّن سوري أصيل، بما قد يفضي إلى تبرير الانتهاكات الواقعة بحق السكان المدنيين.
وتؤكد شبكة الصحفيين الكورد السوريين أن الإعلام، وفقًا للمواثيق الدولية وأخلاقيات المهنة الصحفية، يتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية في الالتزام بمبدأ التعددية والتوازن، والامتناع عن خطاب الكراهية والتحريض، واحترام كرامة المدنيين وحقهم في الحماية، وعدم تبرير أو التغطية على أي انتهاكات لحقوق الإنسان.
وعليه، تطالب الشبكة الجهات الإعلامية المعنية بمراجعة خطابها الإعلامي وتصويب معالجتها بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومع المواثيق المهنية المعتمدة، بما يضمن حق الجمهور في الوصول إلى معلومات دقيقة وموضوعية، ويسهم في حماية السلم المجتمعي.
كما تدعو شبكة الصحفيين الكورد السوريين المنظمات الإعلامية والحقوقية المحلية والدولية إلى متابعة ما يجري عن كثب، واتخاذ ما يلزم لضمان احترام المعايير المهنية وحماية حقوق المدنيين.
شبكة الصحفيين الكورد السوريين
قامشلو – 8 كانون الثاني / يناير 2026



