خاص Nûdem

صور للسيارة التي تم استهدافها،@ الصورة من النت
غير آبهة إن كان الهدف الذي خططت لشنه هذه المرة مدني أم عسكري كسابقاته، وفي استمرار لمعاداتها لمناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وخصوصاً للصحفيين، استهدفت الطائرات المسيّرة التابعة للجيش التركي ظهر أمس الأربعاء سيارة صحفية تابعة لقناة المرأة (jin tv) كانت تقل صحفية في مهمة عمل من مدينة عامودا حيث القناة، لمدينة القامشلي.
وبنتيجة الاستهداف، فقد السائق “نجم الدين سنان” حياته، وأصيبت الصحفية “دليلة عگيد” التي كانت متواجدة داخل السيارة إصابة بليغة، بترت يدها اليسرى بنتيجتها.

السائق نجم الدين، الذي فقد حياته في قصف المسيرة التركية@ الصورة من النت
هذا وترقد الصحفية المصابة في قسم العناية المشددة في إحدى مشافي مدينة القامشلي، نظراً لوضعها الحرج، نتيجة تعرض جسدها لكم هائل من الشظايا.

صورة للصحفية دليلة عكيد وهي تحمل الكاميرة@ الصورة عامة
وكانت الصحفية “دليلة عگيد” قبيل تعرض السيارة للقصف، في طريق عودتها من مهمة عمل كانت مكلفة بها، متمثلة بإعداد تقرير موسّع عن القياديتان “يسرى درويش” الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة القامشلي و”ليمان شويش” نائبة الرئاسة للمجلس، اللتان فقدتا حياتهما نتيجة قصف مسيّرة تابعة للجيش التركي لسيارتهما أيضاً، على الطريق الواصل بين مدينتي القامشلي والقحطانية، وذلك في ال٢٠ من حزيران الماضي.
والجدير بالذكر، أن الجيش التركي كان قد بدأ هجماته الوحشية تلك على مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بعد فترة القضاء على مايعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) في المنطقة، مدعياً أن الهدف من ذلك هو محاربة “الإرهاب” على طول الشريط الحدودي له، إلا أن كل تلك الادعاءات ماهي إلا ذريعة يستخدمها لاستهداف تلك المناطق والمواطنين العزّل فيها.
وتنحدر الصحفية “دليلة عگيد” مواليد ١٩٩١، من مخيم مخمور بإقليم كوردستان العراق، وانضمت للعمل الإعلامي بعد ظهور مايعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) واجتياحه لجبل سنجار (شنگال)، حيث عملت هناك كمراسلة ومن ثم عملت كمعدّة أخبار باللغة الكوردية ومصورة في وكالة هاوار للأنباء (ANHA)، لتنتقل منذ عام إلى قناة المرأة (JIN TV).

صورة للصحفية دليلة عكيد آثناء عملها الصحفي،@ الصورة عامة
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يستهدف فيها الجيش التركي الصحفيين في المنطقة، ففي ال١٢ من تشرين الأول عام ٢٠١٧، فقدت الصحفية “دليشان إيبش” حياتها مع اثنين من رفاقها، وهما الصحفي “هوكر محمد” و”رزكار دنيز”، نتيجة عملية انتحارية قام بها أحد عناص (داعش) المدعوم من تركيا بين صفوف المدنيبن، وذلك على الطريق الخرافي بين مدينتي دير الزور والحسكة.
ومن جانبها، أدانت شبكة الصحفيين الكُرد السوريين، اليوم الخميس، في بيان لها، استهدافات الجيش التركي للصحفيين في المنطقة، معتبرة أنه انتهاك صارخ للقوانين الدولية.
فيما أدان اتحاد إعلام المرأة واتحاد الإعلام الحر، اليوم الخميس، وفي بيان لهما أيضاً، ألقي أثناء وقفة احتجاجية لهما أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة القامشلي، استهداف الصحفيين خاصة ومناطق شمال وشرق سوريا عامة، مطالبين الجهات المعنية والمجتمع الدولي باتخاذ موقف صارم ووضع حد لجرائم الجيش التركي المتكررة تلك.
إعداد: آية يوسف
تحرير وتدقيق: مادلين عكرش












